[ مقارنة - 4 ] : الفرق بين الأحدية والذات الساذج
يقول الشيخ أبو العباس التجاني :
« الفرق بين الأحدية والذات الساذج : أن الذات الساذج لا امتياز فيها لأحدية ولا كثرة إذ طمست النسب كلها فيها ، فليس فيها اختصاص نسبة وهي غاية البطون وهي العماء . . . والأحدية تماثلها في الذات الساذج إلا أن فيها ظهر نسبة الأحدية عن الكثرة والغيرية ، وهي مرتبة ظهور الحق سبحانه وتعالى » « 1 » .
[ من مكاشفات الصوفية ] : في الوقوف في مرتبة الأحدية
يقول الشيخ ابن قضيب البان :
« أوقفني الحق على بساط الأسماء ، وأول ما كشف لي عن مرتبة الأحدية ، فرأيتها وقد استغرقت جميع مراتب الأسماء والصفات والخلق والأمر . فصعقت ما شاء اللَّه ، ثم أفقت فأثنيت على اللَّه ، فقال لي : هذا مقام جمع الجمع ، ومنه حقيقة الحقائق . وليس هنا من حال القرب والبعد والوصل والفصل » « 2 » .
صاحبة الأحدية
الشيخ صدر الدين القونوي
صاحبة الأحدية : هي إشارة إلى العماء الذي هو النفس الرحماني ، وهو بعينه الغيب الإضافي الأول بالنسبة إلى معقولية الهوية التي لها الغيب المطلق « 3 » .
مرتبة الأحدية
الشريف الجرجاني
يقول : « المرتبة الأحدية : هي ما إذا أخذت حقيقة الوجود بشرط أن لا يكون معها شيء ، فهو المرتبة المستهلكة جميع الأسماء والصفات فيها ، ويسمى جمع الجمع ، وحقيقة
هامش
( 1 ) الشيخ علي حرازم بن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني - ج 2 - ص 38 .
( 2 ) د . عبد الرحمن بدوي - الإنسان الكامل في الإسلام - ص 206 .
( 3 ) عبد القادر احمد عطا - التفسير الصوفي للقرآن - دراسة ل ( إعجاز البيان في تأويل أم القرآن للقونوي ) - ص 150 ( بتصرف )