ومن يُقبّل جلد القرآن الكريم ، فهو إنما يُقبّل النور الذي أحاط بذلك الجلد .
وكل من يحتفظ أو يُقبّل أو يلمس النور يكون له نصيب منه في الدنيا والآخرة « 1 » .
المؤثِّر الحقيقي
الشيخ عبد الحميد التبريزي
المؤثِّر الحقيقي : هو اللَّه تعالى « 2 » .
الإيثار
تقديم لمصطلح ( الإيثار ) في اللغة والقرآن والسنة
يقول الدكتور أحمد الشرباصي :
في اللغة
كلمة ( الإيثار ) مأخوذة من مادة ( الأثر ) وفيها معنى تقديم الشيء .
تقول : آثر فلان فلاناً أي اختاره وقدَّمه .
وتقول : آثرت أن أقول الحق ، أي فضَّلت أن أقوله ، وقدمته على غيره .
والشخص الأثير لديك هو الذي تؤثره بفضلك وتخصه بصلتك .
وقد تستعار كلمة ( الأثر ) للفضل ، كما تستعار كلمة ( الإيثار ) للتفضل والتفضيل ومن ذلك قول القران الكريم عن يوسف عليه السلام : (
قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ
) « 3 » والمآثر : ما يروى عن مكارم الإنسان .
وضد الإيثار هو الأثرة ، وهي استئثار الإنسان عن أخيه بما هو محتاج إليه .
هامش
( 1 ) لهذا المبحث علاقة وثيقة بمبحث التبرك والتعظيم فلينظر في محله من حرف ( الباء ) إذ فيه الشواهد الدالة على مندوبية التبرك بآثار المشايخ والصالحين وأن تعظيمها من تقوى القلوب .
( 2 ) الشيخ عبد الحميد التبريزي - مخطوطة البوارق النورية - ورقة 88 أ ( بتصرف ) .
( 3 ) يوسف : 91 .