الأثر الأول
الشيخ عبد الحميد التبريزي
الأثر الأول : هو الروح ، وهي أول صادر عن المؤثر الحقيقي تعالى « 1 » .
آثار الرحمة الربانية
في اصطلاح الكسنزان
نقول : آثار الرحمة الربانية : هي إشعاعات الأنوار المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام التي عمت الوجود كله ، ملكاً وملكوتاً ، أرضاً وسماواتٍ ، أي أحاطت بظاهره وباطنه ، فأمدت بإذن اللَّه تعالى كل شيء بما يناسبه من القوة الروحية ، وإليها الإشارة بقوله تعالى : (
فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ
) « 2 » إذ الحضرة المحمدية المطهرة هي المرسلة أزلًا للعالمين هدى ورحمة ، لقوله تعالى : (
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
) « 3 » ولقوله صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( إنما أنا رحمة مهداة ) « 4 » .
الآثار المحمدية
في اصطلاح الكسنزان
نقول : الآثار المحمدية : هي ما تركه حضرة الرسول الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم للوجود بعد انتقاله ليمثله ذاتاً وموضوعاً في تبليغ الرسالة وإحياء القلوب بعد موتها ، فهي امتداد لحقيقته المباركة المطلقة ، وهما : كتاب اللَّه والعترة المطهرة ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الحميد التبريزي - مخطوطة البوارق النورية - ورقة 88 أ ( بتصرف ) .
( 2 ) الروم : 50 .
( 3 ) الأنبياء : 107 .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين ج : 1 ص : 91 .