وأن مواجهتي له هي بوصفه موتى أنا ، وتجربتى أنا ، فلا أحد يموت عنى ، ولا أحد يشاركنى موتى ، وعندما أموت فأنا وحدى الذي يعاني الموت ، فالموت يحيط بي من كل جانب ، ويلاحقنى أنّى ذهبت أو قمت ، ويختر منى في الزمان والمكان . ( هايدجر ) .
وجود ماهوى . . .
Existence ( E . ; F . ) ; Existenz ( G . ) ; Existentia ( L . )
الوجود من حيث هو إمكان يبدو على هيئة موضوع ، ولا يبدو إلا لنفسه ، وبينه وبين العالم توتر مستمر ، لأنهما لا يمكن أن يتحدا ولا أن ينفصلا ، ونحن في العالم نحقق إمكانياتنا ، وهذه الإمكانيات إنما تصدر عن وجود ما هوى ، كلما أحاول الإحاطة به يفلت من بين يدىّ ، ودائما في حال من الترجّح بين الذاتية والموضوعية ، وطالما هو إمكان فإنه يتميز بالحرية ، ويقابله الوجود الآنى أو الآنية ، وهو وجود متحقق ، ووجود زماني ، أما الوجود الماهوى فهو في الزمان أكثر من الزمان ، ولا يوجد بالنسبة إليه موت ، بل يوجد فقط علو أو سقوط . ولأنه وجود ماهوى فهو لا يتحقق ، فإذا تحقق يصبح فرديا وتاريخيا ، وإنما طالما هو وجود ماهوى لا يحيط به فكر ، وبمجرد التفكير فيه لا يصبح ماهويا ، ولهذا فإن الآنية في قلق دائما ، لأنها تريد أن تنفذ إلى الوجود الماهوى ، ومع ذلك فوجودها في العالم يصيبها بالهمّ ، وتريد أن تتحرر منه ، ولا يحررها منه سوى أن نفكر في الوجود الماهوى ، وهذا هو معنى التوتر الدائم بين الوجود الماهوى والآنية .
« وجود مستبق » . . .
' ' Das - sich - vorweg sein ' '
اصطلاح هايدجر يعرّف به الآنية من حيث هي همّ : أنها الوجود المستبق ، الملقى به ، والمتروك في عالم ضاع فيه . وهو الوجود الذي سبق على نفسه ، وكل وجود هو في سبق مع نفسه ، لأن فيه إمكانيات لم تتحقق بعد .
« وجود الموجود » . . .
Das Sein des Seindes ( G . )
وجود الموجودات هو أنها موجودة ، ووجود الشئ خلاف الشئ ، والموجود كما يشار إليه هو
das Seinde
.
« وجود - هنا » . . .
Da - sein ( G . )
الآنية ، وهي الأحوال التي ينكشف الوجود لنفسه ، فأنا موجود في الزمان والمكان ، والوجود يحيط بي ويؤلّف كيانى ، وأنا ظاهرة من ظواهره ، وموجود هنا والآن ، والآنية هي الإمكانية العينية الكاملة لوجودى .
وجود وماهية . . .
Existentia et Essentia ( L . )
يقابل الاسكولائيون بين الوجود والماهية ، ويصف الأكوينى الماهية بأنها الوجود بالقوة ، والوجود بأنه الوجود بالفعل ؛ بينما يصف الوجوديون الماهية بأنها مجموع الخصائص الثابتة للموضوع ، والوجود بأنه الحضور الفعلي في العالم . وكانت الفكرة في الفلسفة القديمة أن الماهية تسبق الوجود ، غير أن الوجوديين قالوا إن