تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 810

مساهمون:

ص٨١٠
معلوم يكون به عالما ، وليس كذلك علم اللّه تعالى ، فعلمه مطلق العلم ، وعلمه تعالى يسبق كل حدث ، وشامل لكل الضروريات والمحدثات . غير أن العالم يمكن أن تطلق على الإنسان الذي صناعته العلم ، ولكن العليم لا تطلق إلا على العالم الراسخ في العلم ، وفي القرآن :
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
( يوسف 76 ) ، فكل عالم له عليم أرفع منه درجة ، وهكذا إلى أن نصل إلى نهاية السلسلة فلا يكون ثمة عليم
Allwissend ( G . ) Omniscient ( E . ; F . )
إلا اللّه تعالى ، وفيه تجتمع كل صفات العلم ، فهو العالم ، والعليم ، والعلّام ، والمعلّم .
مطلق القدّرة . . .
Omnipotence ( E . ; F . ) ; Allmacht ( G . ) ; Omnipotentia ( L . )
من صفاته تعالى أنه القادر ، يعنى يقدر أن يوجد المعدوم ، ويعدم الموجود ، وقدرته تعالى مطلقة ، ولا قدرة إلا له ، وهو المقتدر
Omnipotent ( E . ; F . ) ; Allma ? chtig ( G . )
، أي المتمكن الذي له غاية القدرة ، فهو يفعل بلا معالجة ، ولا واسطة ، ولا يلحقه عجز ، ولا يعارضه معارض ، ولا يخرج عن قبضته مخالف ، وإنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون .
مطلق الوجود
Omnipresence ; Ubiquity ( E . ) ; Omnipre ? sence ; Ubiquite ? ( F . ) ; Allgegenwart ( G . )
كليّة الوجود ، من
ubi
للاتينية بمعنى كل مكان ، أو أي مكان ، و
omni
أي الكل ، نقول : اللّه في كل مكان ، ووجوده تعالى كلّى ، أي مطلق لا يحدّه حدّ ، وفي القرآن :
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
( البقرة 115 ) ، يعنى أنه موجود في كل مكان
Omnipresent ( E . ) ; Omnipre ? sent ( F . ) ; Allgenwa ? rtig ( G . )
، وكل مكان للّه ، وله المشارق والمغارب ، ولا يخلو منه مكان كما قال :
وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا
( المجادلة 7 ) ، وكما قال :
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
( البقرة 255 ) ، وفي معنى ذلك قال ابن عباس « لو أن السماوات والأرض جميعا بسطن ثم وصلّن بعضهن إلى بعض ، ما كنّ في سعة الكرسي إلا بمنزلة الحلقة في المفازة ، أي أن وجوده تعالى يملأ المكان ، وهو أكبر من المكان . ودلائل وبراهين وجوده تعالى المطلق أو الكلى كثيرة أجملها في كتابه القرآن ، وتنبه إليها آياته في الكون ، وبسط ابن رشد من هذه الأدلة دليل الاختراع ، فكل مخترع لا بد له من مخترع ، والكون لا بد له من مكوّن . وكذلك من أدلة وجوده دليل العناية ، لأن الذي يخترع شيئا لا بد أن يرعاه وإلا دال وزال وانتهى أمره مع الزمن أو بالاستعمال ، ولكن الكون مستمر ولا يتناقص بل يزيد ، فنعلم أن اللّه أوجده ، وأنه يتعهده ويرعاه ويعنى به . وقد جعله تعالى على نظام فريد ، وانسجام عتيد ، فعلمنا أن هناك علّة
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 810 | عبد المنعم الحفني