تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 807

مساهمون:

ص٨٠٧
أو تحليل .
مصوّرة . . .
Mneme ( E . ; G . ) ; Mne ? me ( F . )
قوة مدركة باطنة ، تحفظ ما قبله الحسّ المشترك من الحواس الجزئية الخمس ، وتبقى فيه بعد غيبة المحسوسات . ( ابن سينا - نجاة ) .
مصير . . .
Schicksal ( G . )
مصطلح وجودي ، والمصير هو المآل
Geschick
، ومصير كل إنسان هو مستقبله ، ومصير الإنسانية هو الوجود الإنسانى مكبّرا ، وهو تاريخها ، ونيج التاريخ ثلاثي : ماض انقضى ، وحاضر معاش ، ومستقبل نتطلع إليه . والمصير يتحدد « بالوجود - في العالم » ، ويرتبط « بالوجود - مع - الآخرين » ، وأن يكون لنا مصير يعنى أن ندخل التاريخ جماعة ، ومصير كل فرد يرتبط بمصير مجتمعه من جيله ، والتاريخ هو مصائر الأجيال ، وتاريخ العالم من تاريخ الإنسان ، وحتى الطبيعة اندمجت في التاريخ أو المصير الإنسانى ، لأنها أصبحت مسرحا لأفعال الإنسان ، والهمّ الوجودي بالمصير هو رغبة عند الوجوديين في الانتصار على الموت . وبعض الفلاسفة الوجوديين مثل كيركجارد تصور الإنسان مركّبا من الزماني والأزلي ، والمصير عنده هو الخلود ؛ والبعض مثل بيرديائيف ذهب في بحثه عن المصير إلى القول يضرب من الحياة الأزلية وسط الزمانية ؛ والبعض مثل أونامونو بشّر بمصير آمل ، وقال إن حياة الإنسان ليست بيولوچية أو كميّة فحسب ، وإنما تتخللها تحوّلات كيفية ، تواكبها رغبة في التحرر مما هو زائل ، وإدامة اللحظة الثرية الممتلئة ، والحياة بهذه الكيفية لا يمكن أن تفنى . ويقول أونامونو : دعونا نستحق الخلود على الأقل ، فإذا لم يكن لنا نصيب في شئ سوى العدم فإن ذلك يعنى إدانة للكون نفسه ، وإذا كان العدم هو وحده الذي ينتظرنا فلنعمل بحيث يكون ذلك قدرا ظالما » . وهذا التشاؤم الوجودي عن المصير قد يناقضه الأمل عند الوجوديين المسلمين بخاصة ، وفينومينولوچيا الأمل تؤكد أن من ماهية الوجود البشرى الواعي أن يأمل في حياة بعد الموت ، والوعي الوجودي للموت باعتباره حدّا هو أيضا قدرة على تصوّر شئ يجاوز هذا الحد ، ويعنى أن انفتاح الإنسان هو أن يتجاوز ذاته وأي وضع أو حالة من حالاته الراهنة . وقد يكون ما بالحياة من امتلاءات ، وهذا الأمل الذي يومض دوما ويلمع بالأمانى والمنى ، أقول : قد يكونا مجرد أوهام نتخيلها ونرجوها عن المصير الإنسانى النهائي . ومشكلة المصير الفردى للإنسان لا تنفصم عن مشكلة الحقيقة النهائية . ولو كان هذا الوجود عبثا لا طائل منه ، وبغير إله ، لما كان هناك مصير نهائي - لا للفرد ولا للجماعة ، ولما كانت هناك حقيقة نهائية ، ولكانت حياتنا ومماتنا جميعا أوهاما في أوهام . وإنما هذا الكون يسير بنظام معين ، وبنهج معين ، ولمعنى معين ، ولغاية معينة ، ولا يمكن إلا أن يكون له ربّ يقوم بكل ذلك إزاءه . وفينومينولوچيا