تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
عليه أن يختار بين أن يكذب على المريض - وهذه خطيئة - فينجو المريض بزيادة الأمل عنده ، وبين أن يصدقه القول ، ويخبره بعجزه عن شفائه ، فيموت المريض غمّا وكمدا . وقد اختار اللّه أيضا أهون الشرّين : أن يخلق العالم بما فيه من خطايا ، باعتباره أحسن العوالم الممكنة . وعاب فولتير على لايبنتيس هذا الكلام ، لأن معناه أن اللّه هو الذي خلق الخطيئة ، وأن الإنسان ليس حرا مختارا إذا ارتكبها ، فكيف يسأل عنها ويحاسب عليها ؟ وهناك احتمالات أربعة ، هي : إما أن اللّه يريد أن يمحو الشر من العالم ولكنه عاجز عن ذلك ؛ أو أنه يمكنه ذلك ولكنه لا يريد ؛ أو أنه لا يريد ذلك ولا يستطيعه أيضا ؛ أو أنه يريده ويستطيع . فلو أنه لا يريد ذلك ولا يستطيعه ، فذلك عجز منه ، ولا يليق باللّه أن يكون عاجزا . وإذا كان يستطيع ذلك ولا يريده فذلك شرّ ، واللّه ليس بشرير . وإذا لم يكن يريده ولا يستطيعه ، فذلك عجز وشر معا . وإذا أراد ذلك ويستطيعه ، فمن أين إذن تحصّل الشر في العالم ؟
« الكل فاعل يفعل من أجل غاية » . . .
' ' Omne agens agit propter finem ' ' ( L . )
العبارة التي تلخّص مبدأ الغائية ، وهو مبدأ بديهي يدرك بالعيان ولا يحتاج لبرهان ، وصاغه أرسطو بقوله « لا شئ يحدث عبثا » . وفي القرآن يقول اللّه تعالى :
« أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً »
( المؤمنون 115 ) ، يعنى أن الخلق هو دائما لغاية ، وكل شئ إنما يحدث لغاية يتوخاها حدوثه .
« الكلّ في اللّه » . . .
Panentheism ( E . ) ; Panenthe ? isme ( F . ) ; Panenthei ? smus ( G . )
مذهب الفيلسوف الألماني كارل كراوسه ( 1781 - 1832 ) ، مفاده أنّ « الكل مرجعه إلى اللّه
« All - in Gott - Lehre
، وإذن فكل البشر والكائنات والوجود بأسره يشترك في ذلك ، فاللّه يشملهم جميعا ولكنهم لا يشملوه ، وهذا هو الفرق بين مذهب « الكل في اللّه » ، ومذهب « الكل هو اللّه » ، أو وحدة الوجود
Panthei ? smus
، حيث اللّه يستغرقه ما أوجد ، وهو أفعاله . ويقول كراوسه : إن البشر والتاريخ والكون كلهم إذن في وحدة ، والناس جميعا يربطهم رباط تاريخي واحد هو توجههم إلى اللّه ، ووحدتهم روحية ، وميثاقهم الذي يجمعهم ميثاق إنسان مثالي
Menschheitsbund
هو الذي تستهدفه حركتهم في التاريخ . ( انظر وحدة الوجود ) .
« الكلّ العضوي أكبر من المجموع الرياضى لأجزائه » . . .
' ' The Organic whole is greater Than the mathematical sum of its parts ' ' ( E . )
ينطبق ذلك على كل شئ سواء في الكائنات الحيّة أو اللوحات الفنية ، فأنت لا تدرك جمال اللوحة من مجرد تحليل أجزائها وبيان تركيبات ألوانها ، والأمر كذلك مع الواقع أو المطلق ، فإنه يتألف من أجزاء تتضافر كلها لتكوين الكل وتحديده .
« كل المعرّف ولا شئ غير المعرّف » . . .
' ' Omni et Solo Definito ' ' ( L . )