تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
بابه ) .
كلّ . . .
All ( E . ) ; Tout ( F . ) ; Totus ( L . ) ; Alles ( G . )
يطلق بالاشتراك على ثلاثة مفهومات : الأول : الكلى ، أي ما يمنع نفس تصوّره من وقوع الشركة ؛ والثاني : الكل من حيث هو كل ، أي الكل المجموعى ؛ والثالث الكلى ، بمعنى كل واحد واحد ، أي الكل الإفرادى . والكل يقابل الجزء ، كما أن الكلىّ يقابل الجزئي ، والفرق بين الكل والكلّى ، أن الكل ينقسم إلى أجزائه ، والكلى ينقسم إلى جزيئاته ، والكل يتقوّم بالأجزاء ( كتقوّم الماء بالأوكسيچين والهيدروچين ) ، بخلاف الكلى ، كالإنسان فإنه لا يتقوّم بالجزئيات . والكلى يحمل على الجزئي ، كقولنا : « زيد إنسان » ، بخلاف الكل حيث لا يقال الأوكسيچين ماء . والكل موجود في الخارج ، ولا شئ من الكلى بموجود في الخارج . وأجزاء الكل متناهية وجزئيات الكلى غير متناهية . والكل هو اسم للحق تعالى ، باعتبار الحضرة الأحدية الإلهية الجامعة للأسماء ، ولذا يقال أحد بالذات ، كلّ بالأسماء . وقيل الكل اسم لجملة مركبة من أجزاء محصورة ، وتسمى سورا ، كقولنا : « كل إنسان فان » ، ويدل على استغراق أفراد الموضوع .
« كل تحديد سلب » . . .
Omnis determinatio est regativo ' ' ( L . )
مقولة سبينوزا ، ويعنى بها أن كل وصف هو تحديد ، وتتضمن استعمال صفات وتصورات ، ونفى صفات وتصورات أخرى .
« كل شئ حسن » . . .
' ' Tout est bien ' ' ( F . )
مبدأ التفاؤل عند لاينبنتس : أن اللّه قد اختار من بين العوالم الممكنة التي يتصورها هو ، أحسن هذه العوالم » . فكيف إذن تفسر وجود الشرّ الذي يسود العالم ؟ يقول لايبنتس : إن الشرور ثلاثة : شرّ متافيزيقى ، وشرّ فيزيائى ، وشرّ أخلاقي ، فالميتافيزيقى عبارة عن النقص البادى في كل المخلوقات والملازم لها ، والردّ عليه بأن اللّه هو الكامل الوحيد ولا يصح أن تأتى المخلوقات كاملة مثله ، وإذن لأصحبت آلهة . وخاصية المخلوق أنه يطلب من اللّه ، فلو كان كاملا لكفّ عن أن يطلب . والشر الفيزيائى عبارة عن الألم الموجود في الحياة بكل أشكاله ، فلتحقيق الخير الأكبر يسمح ببعض المتاعب ، ولكي نحصل على الثمر لا بد أن نكدح ، والتلميذ لكي ينجح عليه أن يذاكر ، ولكي تكسب المال عليك أن تكدّ ، والولادة الجديدة تصاحبها آلام المخاض . ثم إنه في الألم عقاب للأشرار ، وإلّا لاستوى الخير والشر ، ولآثر الناس الشر لأنه أخذ بلا مقابل ، وزهدوا في الخير لأنه عطاء بلا طائل . والشرّ الأخلاقي عبارة عن الخطايا والآثام والذنوب في الحياة ، فالذي يختار بين خطيئتين سيضطر أن يختار أهونهما إثما ، كالطبيب الذي