تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
والبطون تتكون من العشائر ، والعشيرة
clan
هي أصغر وحدات القبيلة ، والجمع عشائر ، كالقبيلة والقبائل ، والأصل في ذلك أن لكل إنسان أهل ، وأهل الرجل أخصّ الناس به ، وجمعه أهلون ، وهم آله ، وبيته أيضا ، وأهل بيته ، وقومه الذين يؤول إليهم ، أي يرجع ؛ وعيص الرجل هم آباؤه وأعمامه وأخواله وأهل بيته . والقبيلة هي الركن ، ويجئ عنها في القرآن
أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ
( هود 80 ) . والشّعب هو الحي ، ينشعب من القبيلة ، وقيل هي القبيلة نفسها ، وقيل الشعب الأجيال المختلفة من القبائل الواحدة ، كالشعب العربي ، والشعب الصيني . والشعب أعمّ من القوم . والأصل في ذلك كله الرابطة والوشيجة القبلية ، ولولاها ما كانت اتحادات ولا جمعيات ولا مؤسسات ، والنواة هي القبيلة وليست العشيرة ، ولا الوطن ، ولا القوم . والقبلية أصل النظم ، والانتساب في القبيلة للأب دون الأم ، والأب هو مؤسس القبيلة ، ولم يصنع دول أوروبا إلا قبائلها ، وليست الحروب في إفريقيا حروبا بين دول وإنما بين قبائل ، وليست الحروب بين أوروبا الشرقية وأوروبا الغربية في حقيقتها إلا حروبا بين القبائل السلافية والقبائل الچرمانية ، أو بين الآريين والسكسون أو الفرانك ، أو بين الرومان واليونان إلخ ، فكما أن للقبلية مزايا فلها كذلك مساوئ . والحكمة من انعصاب الناس إلى شعوب وقبائل كما قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
( الحجرات 13 ) ، فجميع الناس في الشرف بالنسبة إلى آدم وحواء ، وإنما يتفاضلون بقدرتهم على التواصل والتعارف والتعاون ، والتلاقح حضاريا ، وقوله أكرمكم أتقاكم ، يعنى الأفضل هو الذي يصنع التواصل والتعارف والتعاون كما ينبغي وعلى أتم وجه ، فنتعلم من بعضننا البعض ، وكل قبيلة تنقل عن أختها ، وفي الحديث : « تعلّموا من أنسابكم ما تعلون به أرحامكم ، فإن صلة الرحم محبة في الأهل ، مثراة في المال ، منسأة في الأثر » ، أي أن التعارف بين الناس سواء كانوا أفرادا ، أو شعوبا ، أو قبائل له الفوائد الثلاث : أن نحب بعضنا البعض إذا تعارفنا ، وعلى التعارف تقوم التجارة ، والتجارة مثراة في المال ، وبالتعارف يكون حفظ الذكر .
قتل رحيم . . .
Euthanasia ( E . ) ; Euthanasie ( F . ; G . )
من
eu
الإغريقية ، بمعنى رحيم أو حسن ، و
thanatos
بمعنى الموت ، وهو القضاء على حياة المريض المصاب بمرض عضال ليس منه شفاء ، ويتسبب له في ألم لا يطيقه ، أو المسن العاجز وقد فقد القدرة تماما على أن يعتمد على نفسه ، وانعدم عنده الإحساس ، وصار لا يتكلم ، ولا يطلب الطعام ، ويتبول ويتبرز على نفسه ، ويحتاج إلى فريق من الممرضين للإشراف عليه ، فعندئذ قد يرى البعض أن الأرحم له ولمن حوله أن يقضى نحبه ، بإعطائه دواء يسرع بموته . وهو قتل لا شك فيه ، يبرره الطب أو بعض المفكرين ، وتحرّمه الشرائع اليهودية والنصرانية والإسلامية
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 642 | عبد المنعم الحفني