تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
الناس أن يشكّوا في الآداب التي آلت إليهم عن السلف ، وأن يكون تفكيرهم منطقي ، وأن يحترموا عقولهم ، وأن يواصلوا البحث حيث الحقيقة بعيدة الغور ، وكلما بحثت فيها وتعمقتها كلما اكتشفت أمورا جديدة تستوجب البحث . وكان أفلاطون ( القرن الرابع قبل الميلاد ) أول فيلسوف في التربية وقدّم لنا أول نظرية متكاملة فيها ، وأهدافه من التربية أخلاقية . ولمّا كان أوغسطين ( القرن الرابع الميلادي ) كان من رأيه أن التربية هدفها ممارسة القدرات والملكات واستخدامها باستمرار . وفي عصر النهضة كان البحث في التربية لخدمة التعليم وترقية المجتمع . ولم تبدأ الفلسفة الحديثة في التربية إلا بنظريات كومينيوس في القرن السابع عشر ، والفضيلة عنده هي المعرفة ، ومن يعرف يتنكب الرذيلة . ووضع چون لوك أهدافا موضوعية للتربية ، وقال إن الفهم والإرادة سنّتان مركوزتان في الإنسان ، وغاية التعليم خلق المواطن الذي يخدم مجتمعه . ودعا روسو ( القرن الثامن عشر ) إلى تعليم المرأة لخلق ربّه البيت الواعية ، وتعليم الذكور لخلق المواطن الصالح ، وقال إن أي ممارسات تربوية تخالف الطبيعة تقضى على شخصية المتعلم وتفسدها . واعتبر بستالوتسى ( القرن التاسع عشر ) التعليم وسيلة إصلاح اجتماعي ، ودعا إلى نشر التعليم أو إنشاء المدارس العامة ، وغيّر المناهج فجعل الأساس فيها المواد الحسية ، وما يحتاجه المجتمع من مهارات ، وما يفيده من صناعات ، وأكمل فرويبل رسالة بستالوتسى بالتنبيه إلى أن يبدأ التعليم منذ الحضانة ، وأنشأ لذلك دورا للحضانة لأول مرة في التاريخ ، وكانت فلسفته في التربية ممارسة كل الملكات ، والتنسيق بين كافة المهارات . وحصر كنط التعليم في إذكاء الملكات الثلاث للإنسان : حب المعرفة ومن واجب التعليم أن يشبعه في المتعلم ، والرغبات ومن واجب التعليم أن ينمى الصالح منها ويصرف غير الصالح ، والإرادة ويجب تدريبها لتقوى فيطلب المتعلم المعالي ، ولا يستنكف أن يبذل الجهد لتحصيل المعارف ، وأن يصقل ذاته ليصبح مواطنا نافعا . وهكذا تتابع الفلاسفة ، وكلّ يدلى بدلوه ، ويطرح نظرياته بحسب المجتمعات ورقيّها والتغييرات في أهدافها وتصوراتها للحاضر والمستقبل . وكثرت المدارس التربوية في القرن العشرين ، ولكل فلسفتها الخاصة ، ومن ذلك المدرسة الترابطية ، والمدرسة السلوكية ، ومدرسة الجشطلت إلخ ، وأثرت هذه المدارس في سياسة التعليم ، وفي وضع المناهج ، وتحديد الأهداف التربوية .
فلسفة التفوق الباطن . . .
) . G ( su msilatnedneznarT retnenammI ; ) . F ( tnenammI em silatnednecsnarT ; ) . E ( m silatnednecsnarT tnenammI
تقوم الثقافة على التلقائية الإبداعية للإنسان ، وهذه بدورها تعبّر عن تفوّق باطن لا يمكن إخضاعه للمناهج التعميمية في العلوم ، ولذلك
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 606 | عبد المنعم الحفني