اليديمونية هي بمعنى ما طريقة لتحصيل السعادة النفسية ، ويسميها أرسطو أتراكسيا
ataraxia
أي الطمأنينة والسلام . وأما سقراط فقد جعل تحصيل السعادة بتحصيل المعرفة الحقيقية والعمل بمقتضاها . وعند أفلاطون أن الخير هو ما يحقق النفع للإنسان ، وأن الغاية من كل عمل أخلاقي تحقيق السعادة . وعند كنط فإن الدافع إلى الأخلاق هو الواجب ، والواجب لا صلة له بالسعادة ، فقد يتأتى عن تحقيق الواجب سعادة ، وقد يتأتى عن تحقيقه شقاء . وعند الأبيقوريين السعادة ، ليست ذهنية فقط ، ولا هي نفسية فقط وإنما هي بدنية أيضا ، والحياة السعيدة هي الحياة الخالية من أي ألم ، أي أنها الطمأنينة السلبية أو الأتركسيا . وعند الرواقيين السعادة هي النهج على مقتضى العقل ووفق الطبيعة ، وهي حالة من الرضا الذاتي . وعند النفعيين السعادة هي تحصيل أكبر قدر من اللذات وتجنّب أكبر قدر من الظلم ، ومبدأ المنفعة لذلك هو مبدأ أكبر سعادة لأكبر عدد من الناس . وعند صولون لا يطلق على الإنسان أنه سعيد ، أي محظوظ ، إلا إذا كان ذلك هو حاله طوال حياته ، فليست السعادة مسألة وقتية ، أو مرتبطة بعمل دون عمل ، ولكنها أسلوب عام في العيش .
فلسفة بطريكية . . .
) . G ( eihposolihP ehcsitsirtaP ; ) . F ( eqitsairtap eihposolihP ; ) . E ( yhposolihP citsirtaP
تنقسم الفلسفة النصرانية ثلاثة أقسام بحسب العهود النصرانية ، ففي البداية ، في زمن آباء الكنيسة أو البطاركة - أي في الزمن الأول - في الغرب حتى وفاة جريجورى الكبير سنة 604 ، وفي الشرق حتى وفاة يوحنا الدمشقي سنة 755 ، سادت الفلسفة البطريركية ، يعنى فلسفة القديسين والأساقفة المعلمين الأوائل ، ثم كانت الفلسفة الاسكولائية أو المدرسية ، ثم الفلسفة النصرانية الحديثة . وكانت فلسفة أوغسطين المتوفى سنة 430 ، وسيريل الإسكندراني المتوفى سنة 444 ، هما أبرز ما في الفلسفة البطريريكية ، وأوغسطين هو المتحدث الرسمي باسم هذه الفلسفة ، وأغلب فلاسفتها موسوعيون ، ابتداءا من كابيلا سنة 430 ، وانتهاء بألكوين سنة 804 ، وكانوا شرّاحا أكثر منهم مبدعين ، ولهذا لم يقيّض لهذه الفلسفة أن تعيش أكثر من ذلك ، وأسلمت نفسها للمدرسة الاسكولائية .
فلسفة تأملية . . .
) . G ( eihposolihP evitalukepS ; ) . F ( evitaluc ? epS eihposolihP ; ) . E ( yhposolihP evitalucepS
تعتمد على العقل دون الرجوع إلى الخبرة ، وكانت الاسكولائية تأملية ، وكذلك فلسفات أفلاطون ، وأفلوطين ومدرسة الإسكندرية .
ويعتبر ديكارت أول فيلسوف تأملى خالص ، لأنه لم يؤسس قضاياه إلا على مبادئ يستوحيها من العقل ، وكتابه « مقال في المنهج » يتحرر فيه من كل الفلسفات السابقة إلا ما هو بيّن للعقل ، واستخلص مبادئ عقلية قال عنها لايبنتس ساخرا : « إنها تشبه تعليمات كيميائى محترف » ، وتحدث عن حقائق سرمدية قال عنها إنها جزء من حقيقة اللّه المعقولة ، وأن اللّه يتأملها بتأمله