تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وباتّباعه لمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، وتأدّبه بسائر عباد اللّه الصالحين .
صلصلة الجرس
Tinnitum Tintinnabuli ( L . )
عند الفلاسفة الصوفية ، أن العبد إذا أخذ يتحقق بالحقيقة الإلهية برزت له في مباديها صلصلة الجرس ، فيجد أمرا يقهره ويسمع لذلك أطيطا من تصادم الحقائق بعضها على بعض ، كأنها صلصلة الجرس في الخارج ، وهو مشهد يمنع القلوب عن الجرأة على الدخول في الحضرة الإلهية ، ولا سبيل إلى انكشاف المرتبة الإلهية إلا بعد سماع صلصلة الجرس .
صليب . . .
Cross ( E . ) ; Croix ( F . ) ; Crux ( L . ) ; Kreuz ( L . )
شعار المسيحيين ، فقد جاء في إنجيل لوقا : « وقال للجميع إن أراد أحد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه ، ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني » ( 14 / 28 ) ، وحمل الصليب إشعار بإنكار النفس ، واقتفاء أثر المسيح ، والسير وراء مخلّصهم وفاديهم ؛ والتعبير مستعار من العادة التي قضت بها الأنظمة الرومانية على المحكوم عليه بالصلب أن يحمله كل يوم ، وانفرد لوقا بهذه العبارة ، فهو صليب يتجدد كل يوم كلما تجددت الآمال والآلام ، ولا بد لحمل الصليب من خطوة تسبقه وخطوة تلحقه ، والخطوة التي تسبقه هي إنكار الذات ، والخطوة التي تلحقه هي اقتفاء آثار المسيح في قوله « ويتبعني » ، وإذن ليس حمل الصليب غاية ، لكنه وسيلة لهذه الغاية ، وهي اتّباع المسيح . ومن الذين قضوا بالصلب الإسكندر المقدوني ، ويروى أنه صلب ألف صوري ( من صور لبنان ) . وعن يوسيفوس المؤرخ اليهودي أن كورش هدد بالصلب كل من يعترض على إعادة اليهود إلى فلسطين ، وكذلك فعل داريوس ( سفر عزرا 6 / 11 ) ، وكان الإمبراطور أنطيوخوس أبيفانيس يصلب اليهود المتدينين المتمسكين بدينهم ، وصلب إسكندر يناويس الكثير منهم . والصلب عند الرومان للأعداء والأرقاء وليس للرومان ، وكان يسبق الصلب تعذيب الضحية بالجلد ( متى 27 / 26 ) ، ثم كان عليه أن يحمل صليبه إلى حيث يصلب . والمسيح جلدوه ، وضربوه على رأسه ، وبصقوا في وجهه ، وأجبروه أن يحمل صليبه ، ثم صلبوه ، وثبّتوا يديه وقدميه بالمسامير ، وصلبوا معه لصّين ، واحدا عن يمينه ، وواحدا عن يساره وثبّتوا فوق رأسه لافتة باللاتينية والعبرية واليونانية تقول : « يسوع الناصري ملك اليهود » . وفي القرآن
وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ
( النساء 157 ) ،
إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ
( آل عمران 55 ) . والأقرب إلى العقل والصواب أنه توفى ثم رفع ولم يصلب ، كما أن إيليا رفع ( 2 ملوك 2 / 1 - 18 ) . وعن ابن الأثير أن الأسخريوطى لمّا دلّ اليهود على المسيح ، وتكأكأوا عليه ، ألقى اللّه شبهه على الذي دلّهم