تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
العائلات ، ويرثها أولاد العائلات أبا عن جدّ ، وقد يكون الاعتبار في اختيار الصفوة للمؤهلات العلمية ، أو للخبرة . وبعض هؤلاء الصفوة يشغل المراكز القيادية لفترة ، وبعضهم ربما لمدى الحياة . وللصفوة مكافآت تحفزهم على تولى المسئوليات وتوابعها ، ومن ذلك أن تزيد دخولهم ، وتكثر أملاكهم ، وتضخم عوائدهم ، أو تكون لهم الوجاهة والأبهة والعظمة ، وتضفي عليهم الأوسمة والنياشين والألقاب ، أو تفرد لهم الامتيازات ، وتصير لهم شعبية ، ويقابلون بالمحبة والترحاب .
صلاة . . .
Prayaer ( E . ) ; Prie ? re ( F . ) ; Precatus ( L . ) ; Andacht ( G . )
عند فلاسفة الصوفية عبارة عن واحدية الحق تعالى ، وإقامة الصلاة إشارة إلى إقامة ناموس الواحدية بالاتصاف بسائر الأسماء والصفات ؛ فالوضوء عبارة عن إزالة النقائص الكونية ، وكونه مشروطا بالماء إشارة إلى أنها لا تزول إلا بظهور آثار الصفات الإلهية التي هي الوجود ، لأن الماء سرّ الحياة ؛ وكون التيمم يقوم مقام الطهارة للضرورة إشارة إلى التزكّى بالمخالفات والمجاهدات والرياضات ؛ ثم استقبال القبلة إشارة إلى التوجه في طلب الحق ؛ ثم النية إشارة إلى انعقاد القلب في ذلك التوجه ؛ ثم تكبيرة الإحرام إشارة إلى أن الجناب الإلهى أكبر وأوسع مما عسى أن يتجلّى به عليه ، فلا نعبده بمشهد ، بل هو أكبر من كل مشهد ومنظر ظهر به على عبده ، فلا انتهاء له ؛ وقراءة الفاتحة إشارة إلى وجود كماله في الإنسان ، لأن الإنسان هو فاتحة الوجود ، فتح اللّه به أقفال الموجودات ، فقراءتها إشارة إلى ظهور الأسرار الرّبانية تحت الأستار الإنسانية ؛ ثم الركوع إشارة إلى شهود انعدام الموجودات الكونية تحت وجود التجلّيات الإلهية ؛ ثم القيام عبارة عن مقام البقاء ، ولذا تقول فيه « سمع اللّه لمن حمده » ، وهذه كلمة لا يستحقها العبد لأنه أخبر عن حال إلهي ، فالعبد في القيام الذي هو إشارة إلى البقاء خليفة الحق تعالى ، وإن شئت قلت عينه ليرتفع الإشكال ، فلهذا أخبر عن حال نفسه بنفسه ، وترجم عن سماع حقّه ثناء خلقه ، وهو في الحالين واحد غير متعدد ؛ ثم السجود عبارة عن سحق آثار البشرية ومحقها باستمرار ظهور الذات المقدسة ؛ ثم الجلوس بين السجدتين إشارة إلى التحقق بحقائق الأسماء والصفات ، لأن الجلوس استواء في القعدة وذلك إشارة إلى قوله تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
( طه 5 ) ؛ ثم السجدة الثانية إشارة إلى مقام العبودية ، وهو الرجوع من الحق إلى الخلق ؛ ثم التحيات فيها إشارة إلى الكمال الحقىّ والخلقي ، لأنه عبارة عن ثناء على اللّه تعالى ، وسلام على نبيّه وعلى عباده الصالحين ، وذلك هو مقام الكمال ، فلا يكمل الولي إلا بتحققه بالحقائق الإلهية ،