ينقش عليه شئ ، وأما ما ينقش في العقل بعد ذلك من معارف فيستمد من الحسّ والتجربة .
وكان لوك يقول بالصفحة الملساء ، وقد اعترض لايبنتس على ذلك بدعوى أن النفس لو كانت خالية من كل نقش واستعداد نظري لما استطاعت أن تتعلم شيئا .
صفوة . . .
Elite ( E . ; G . ) ; E ? lite ( F . )
هم الأعيان ، والأخيار ، وعلية القوم في أي مجتمع ؛ وهم أهل الحل والعقد ، وأصحاب النفوذ والسلطان ، وأصحاب الجاه والوجاهة ؛ وهم النخبة من الفنانين والمفكرين وأهل العلم ، وكلما اتسع المجتمع وارتقى كلما زاد تخصص الصفوة وكثر عددهم ، وكل نشاط من الأنشطة الاجتماعية له الصفوة التي تضطلع برفعة شأنه ، والتنويه بذكره . وهناك صفوة حاكمة
ruling e .
، وصفوة سياسية
power elite
، وصفوة يطلق عليها اسم الصفوة الاستراتيچية
strategic elite
وهم النخبة في كل نشاط ، والمهيمنون عليه ، والقائمون بتطويره ، وهم أكثر الناس مسؤولية في المجتمع ، ويتوقف عليهم تقدمه ، ويقابل هذه الصفوة الاستراتيچية صفوة أخرى متخصصة
segmental elites
في كل المهن والحرف والصناعات والمجالات الفكرية والاقتصادية ، ومجمل هؤلاء يصنع الصفوة الاستراتيچية ، فالصفوة الاستراتيچية إذن تضم جماعة الصفوة في المجتمع أو الأمة . وكانت الصفوة الحاكمة دائما من الاقتصاديين أولا ثم من السياسيين ثانيا . والطبقة الأرستوقراطية من الصفوة ، وهؤلاء أصحاب العراقة والنسب والحسب . وفي بعض المجتمعات كان الحكم من نصيب طوائف معينة ، والطائفة الحاكمة
ruling caste
مثل طائفة الأحبار التي اقتصرت على بيت لاوى من بين الإسرائليين ، وما يزال الإسرائيليون يأملون أن يأتي المسيح المنتظر وهو من بيت داود ، وكانوا يقولون للنبي صلى اللّه عليه وسلم إنه لا نبوة إلا من بني إسرائيل ، ومن نسل داود . واليهود كشعب يعتبرون أنفسهم صفوة الشعوب ، وأنهم شعب اللّه المختار .
ونظرية الصفوة يذكرها القرآن ، ويأتي مصطلح الاصطفاء فيه ثلاث عشرة مرة ، ويطلق على الصفوة اسم المصطفين ، والأخيار ؛ والأنبياء من المصطفين ، والأولياء من الأخيار ، وكان آل عمران من عائلات الصفوة . وكلما تمايزت الأنشطة في المجتمع وكثرت فرص ظهور الأكفاء والأخيار كثر التخصص والمصطفون ، ومن ذلك الصفوة أو النخبة العسكرية ، والصفوة العلمية في مجالات الهندسة ، والطب ، والفنون ، والآداب ، وفي المجال الديني ، وصفوة الصحفيين والمعلمين ، وكل من هؤلاء منوط به خدمة المجتمع ، والعمل على تماسكه ، والرقى بقيمه ، والحثّ على المعاني السامية ، والأهداف الكبرى .
والمجتمعات المتطورة مجتمعات ولّادة دائما ، وعملية إحلال الصفوة بغيرهم مستمرة دواليك ، وقد تؤول الوظائف القيادية إلى الصفوة من