موجودة في نفسها ، سواء كانت حادثة كبياض الجرم مثلا وسواده ، أو قديمة كعلمه تعالى وقدرته ، فإنها تسمى في الاصطلاح صفة معنى .
وإن كانت الصفة غير موجودة في نفسها ، فإن كانت واجبة للذات ما دامت الذات غير معلّلة بعلة سميت صفة نفسية ، أو حالا نفسية ، مثالها التحيّز للجرم وكونه قابلا للأعراض . وإن كانت الصفة غير موجودة في نفسها إلا أنها معلّلة ، إنما تجب للذات ما دامت علّتها قائمة بالذات ، سميت صفة معنوية أو حالا معنوية ، مثالها كون الذات عالمة وقادرة ومريدة ، فإنها معلّلة بقيام العلم والقدرة والإرادة بالذات .
والصفة النفسية هي التي لا يحتاج وصف الذات بها إلى تعقّل أمر زائد عليها ، كالإنسانية ، والحقيقة ، والوجود والشيئية للإنسان ، ويقابلها الصفة المعنوية التي يحتاج وصف الذات بها إلى تعقل أمر زائد على الموصوف كالتحيّز والحدوث . وبعبارة أخرى فإن الصفة النفسية هي التي تدل على الذات دون معنى زائد عليها ، والمعنوية ما تدل على معنى زائد على الذات .
والصفة الثبوتية هي أن يشتق للموصوف منها اسم ؛ والصفة السلبية هي أن يمتنع الاشتقاق لغيره . وصفاته تعالى ترجع إلى سلب ، أو إضافة ، أو مركّب منهما ، فالسلب كالقدم فإنه يرجع إلى سلب العدم عنه أولا ، أو إلى نفى الشبيه ونفى الأولية عنه ، والإضافة كجميع صفات الأفعال ، والمركب منهما كالمريد والقادر فإنهما مركبان من العلم والإضافة إلى الخلق .
وصفات الذات
entitative attributes
هي ما لا يجوز أن يوصف بضدها ، كالرحمة والغضب ؛ وصفات الأفعال
operative attributes
عند البعض نفس الأفعال ، وعند البعض منشؤها .
والصفات الجمالية ما يتعلق باللطف والرحمة .
وقال المحققون من أهل السنة أن صفات اللّه زائدة على الذات ، ولا يثبت الفلاسفة والمعتزلة للّه تعالى صفة أصلا ، لا صفة ذات ولا صفة فعل ، ويقولون إنه تعالى واحد من جميع الوجوه ، وفعله وقدرته وعلمه هو حقيقته وعينه وذاته .
وعند الأشعرية صفات الذات قديمة قائمة بذات اللّه ، كالعلم والقدرة والإرادة ، وأما صفات الفعل كالتكوين والإحياء والأمانة فليست بذات اللّه .
صفحة ملساء . . .
Tabula Rasa ( E . ; L . ; G . ) ; Table Rase ( F . )
هي ما يكون أجزاؤه المفروضة متساوية في الوضع ومتصلة ، بحيث لا يكون بين تلك الأجزاء فرج .
واصطلاح الصفحة الملساء يرمز إلى الكيفية التي تكون عليها النفس قبل حصولها على المعرفة ، وهي العقل الهيولاني أو العقل بالقوة الذي هو استعداد محض لم يقبل بعد شيئا من الكمال الذي يخصه ، ويرمز عند التجريبيين إلى حالة الفطرة التي هي أشبه بلوح من الشمع لم