تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1989

مساهمون:

ص١٩٨٩
ويسمّى عين الكلمة وعين الفعل ، وهذا من مصطلحات الصرفيين . ومنها : ما قام بنفسه جوهرا كان أو جسما ويقابله المعنى وهو ما قام بالغير كالأعراض ، وعليه اصطلاح النحاة . . . والمتكلّمون . . . ومنها : ما يدرك بإحدى الحواس الظاهرة . . . ومنها : مقابل الذهن . . . ومنها : مقابل الغير . . . ومنها : مقابل الدّين . . . ومنها : الماهية . ومنها : الصورة العلمية . . . الأعيان . . . جمع عين : الأكابر والأخوة وأصحاب النظرة الواحدة والذوات . . . وفي اصطلاح الحكماء : هي ماهيات الأشياء والأعيان صور الأسماء الإلهية . والأرواح مظاهر الأعيان . والأشباح مظاهر الأرواح . إذا ، فالحقيقة الإنسانية تجلّت أولا في الأعيان الثابتة ، ثم تجلّت بعد ذلك في الأرواح المجرّدة . . . والأعيان الثابتة في اصطلاح السالكين : هي صور الأسماء الإلهية التي هي صورتها معقولة لدى علم الحق سبحانه وتعالى . ( كشاف الاصطلاحات ، العين ، 2 / 1242 - 1243 ) .

* في أصول الفقه

- العين وهو ما يدلّ على نفس الذات فإنّه لا دلالة في إضافته إلى الشيء على خصوصية الاختصاص . ( التفتازاني ، المنته الأصولي 1 ، 26 ، 10 ) .

* في علم الكلام

- أجمعت المعتزلة بأسرها على إنكار العين واليد وافترقوا في ذلك على مقالتين : فمنهم من أنكر أن يقال : للّه يدان وأنكر أن يقال إنّه ذو عين وإن له عينين ، ومنهم من زعم أنّ للّه يدا وأنّ له يدين وذهب في معنى ذلك إلى أن اليد نعمة ، وذهب في معنى العين إلى أنّه أراد العلم وأنّه عالم ، وتأوّل قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
( طه ، 20 / 39 ) أي بعلمي . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 195 ، 10 ) . - ذهب بعض أئمتنا إلى أنّ اليدين والعين والوجه صفات ثابتة للرب تعالى ، والسبيل إلى إثباتها السمع دون قضية العقل . والذي يصحّ عندنا حمل اليدين على القدرة ، وحمل العين على البصر ، وحمل الوجه على الوجود . ( الجويني ، الإرشاد ، 146 ، 13 ) .

* في التصوّف

- « العين » : إشارة إلى ذات الشيء الذي تبدو منه الأشياء . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 450 ، 1 ) . - العين عينان : ظاهرة وباطنة : الظاهرة من عالم الحسّ والشهادة ، والباطنة من عالم آخر وهو عالم الملكوت . ولكل عين من العينين شمس ونور عنده تصير كاملة الإبصار إحداهما ظاهرة والأخرى باطنة ؛ والظاهرة من عالم الشهادة وهي الشمس المحسوسة ، والباطنة من عالم الملكوت وهو القرآن وكتب اللّه تعالى المنزّلة . ومهما انكشف لك هذا انكشافا تامّا فقد انفتح لك أول باب من أبواب الملكوت . ( الغزالي ، مشكاة الأنوار ، 51 ، 17 ) . - كل عين تقبل تغييرات الأحوال والكيفيات والأعراض وأمثال ذلك عليها فإن الأمر الذي تتغيّر إليه إلى جانبها متلبّسة به ، فلهذه العين القابلة لهذا الاختلاف في الثبوت