الآلات الحربية ، وعلم الآلات الروحانية .
( كشاف الاصطلاحات ، المقدّمة ، 1 / 58 - 59 ) .
* في الفلسفة
- البرهان على ضربين : منه هندسي ، ومنه منطقي . ولذلك ينبغي أن يؤخذ أولا من ( علم الهندسة ) مقدار ما يحتاج في الارتياض في البراهين الهندسية ، ثم يرتاض مع ذلك في ( علم المنطق ) . ( الفارابي ، الفلسفة القديمة ، 12 ، 9 ) .
- اعلم أن الهندسة تفيد صاحبها إضاءة في عقله واستقامة في فكره ؛ لأن براهينها كلها بيّنة الانتظام ، جليّة الترتيب ، لا يكاد الغلط يدخل أقيستها لترتيبها وانتظامها ، فيبعد الفكر بممارستها عن الخطأ ، وينشأ لصاحبها عقل على ذلك المهيع ( الطريق البيّن ) . وقد زعموا أنه كان مكتوبا على باب أفلاطون : من لم يكن مهندسا فلا يدخلن منزلنا . وكان شيوخنا رحمهم اللّه يقولون : ممارسة علم الهندسة للفكر بمثابة الصابون للثوب الذي يغسل منه الأقذار وينقّيه من الأوضار والأدران ؛ وإنما ذلك لما أشرنا إليه من ترتيبه وانتظامه . ( ابن خلدون ، المقدمة 3 ، 1132 ، 2 ) .
* في العلوم
- هذا العلم ( الهندسة ) جزءان : جزء ينظر في الخطوط والسطوح ، وجزء ينظر في المجسّمات . والذي ينظر في المجسّمات ينقسم على حسب أنواع المجسّمات منها مثل المكعّب والمخروط والكرة والأسطوانة والمنشورات والصنوبريّ والنظر في جميع هذه على وجهين : أحدهما : أن ينظر في كل واحد منها على حياله ، مثل النظر في الخطوط على حيالها ، والسطوح على حيالها ، والمكعّب على حياله ، والمخروط على حياله . والآخر : أن ينظر فيها وفي لواحقها عندما يضاف بعضها إلى بعض :
وذلك إما بقياس بعضها إلى بعض ، فينظر في تساويها وتفاضلها أو غير هذين من لواحقها ، وإما أن يوضع بعضها مع بعض وترتّب ، مثل أن توضع وترتّب خطّا في سطح أو سطحا في مجسّم أو سطحا في سطح أو مجسّما في مجسّم . ( الفارابي ، إحصاء العلوم ، 78 ، 11 ) .
- الهندسة : وهو علم يعرف منه أحوال المقادير ولواحقها وأوضاع بعضها عند بعض ونسبها وخواص أشكالها ، والطرق إلى عمل ما سبيله أن يعمل لها ، واستخراج ما يحتاج إلى استخراجه بالبراهين اليقينية . وموضوعه المقادير المطلقة ، أعني الجسم التعليمي والسطح والخط ، ولواحقها من الزاوية والنقطة والشكل ؛ وأجزاؤه عشرة : الأول :
يبيّن فيه أحوال الخطوط المستقيمة . الثاني :
يبيّن فيه أحوال الدوائر والقسيّ . الثالث :
يبيّن فيه حال الخطوط المنحنية . الرابع : يبيّن فيه حال الأشكال المستقيمة الخطوط .
الخامس : يبيّن فيه النسب الكلية الإجمالية والتفصيلية . السادس : برهن فيه على الخواص العددية . السابع : يبيّن فيه حال الأشكال الحادثة عن الدوائر الواقعة على الكرة . الثامن : يبيّن فيه أحوال المجسّمات المستوية السطوح . التاسع : يبيّن فيه أحوال المجسّمات الكرية . العاشر : يبيّن فيه أحوال حال الكرة المتحيّزة وخواصها . ومنفعته أنه