تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1960

مساهمون:

ص١٩٦٠
لا بدّ أن يحضر المقضي عليهما عنده ، ففي وقت ذلك الحكم لا بدّ من حضور الطرفين وإلّا لكان الحاضر أبدا تصوّرا واحدا ، والتصوّر الواحد ينافي الحكم والتصديق ، فوجب أن يتعدّد الحكم أبدا . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 3 ، 378 ، 10 ) .

* في الفكر الحديث والمعاصر

- علم النفس قد يصبح يوما علما بحتا يدرس في المعمل . ولكن توجيه نتائجه والانتفاع بها في طرق التربية ، وترتيب البرامج . كل هذا سيظلّ متأثّرا بالفلسفة العامة عن الحياة ، خاضعا لهذه الفلسفة مؤدّيا إليها في النهاية . لا بل إن خضوع علم النفس للمعمل ، إن هو إلّا أثر من آثار الفلسفة التجريبية ، أو الطريقة التجريبية ، التي شملت العقلية الغربية المادية في السنوات الأخيرة . فلا استقلال لعلم النفس عن الفلسفة السائدة ، إلّا الاستقلال الظاهري الذي لا يؤثّر في النتائج النهائية ! وكذلك يقال عن طرق التربية وفلسفاتها . ( سيد قطب ، العدالة في الإسلام ، 245 ، 7 ) .

علم نقليّ

* في الفلسفة

- أصل العلوم النقلية كلها هي الشرعيات من الكتاب والسنّة التي هي مشروعة لنا من اللّه ورسوله ، وما يتعلّق بذلك من العلوم التي تهيّئها للإفادة . ثم يستتبع ذلك علوم اللسان العربي الذي هو لسان الملّة وبه نزل القرآن . وأصناف هذه العلوم النقلية كثيرة . لأن المكلّف يجب عليه أن يعرف أحكام اللّه تعالى المفروضة عليه وعلى أبناء جنسه ، وهي مأخوذة من الكتاب والسنّة بالنص أو بالإجماع أو بالإلحاق . فلا بدّ من النظر في الكتاب ببيان ألفاظه أولا ، وهذا هو علم التفسير . ثم بإسناد نقله وروايته إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الذي جاء به من عند اللّه ، واختلاف روايات القرّاء في قراءته ، وهذا هو علم القراءات . ثم بإسناد السنّة إلى صاحبها ، والكلام في الرواة الناقلين لها ومعرفة أحوالهم وعدالتهم ليقع الوثوق بأخبارهم بعلم ما يجب العمل بمقتضاه من ذلك ، وهذه هي علوم الحديث . ثم لا بدّ في استنباط هذه الأحكام من أصولها من وجه قانوني يفيد العلم بكيفية هذا الاستنباط ، وهذا هو أصول الفقه . وبعد هذا تحصل الثمرة بمعرفة أحكام اللّه تعالى في أفعال المكلّفين ، وهذا هو الفقه . ثم إن التكاليف منها بدني ومنها قلبي وهو المختصّ بالإيمان وما يجب أن يعتقد مما لا يعتقد ، وهذه هي العقائد الإيمانية في الذات والصفات وأمور الحشر والنعيم والعذاب والقدر . والحجاج عن هذه بالأدلّة العقلية هو علم الكلام . ثم النظر في القرآن والحديث لا بدّ أن تتقدّمه العلوم اللسانية لأنه متوقّف عليها . وهي أصناف ، فمنها علم اللغة وعلم النحو وعلم البيان وعلم الأدب حسبما نتكلّم عليها كلها . ( ابن خلدون ، المقدمة 3 ، 1026 ، 9 ) .

علم النواميس

* في العلوم

- علم النواميس : والناموس يقال على الوحي ،