ومنها نخاعية . والدماغية منها ما هي من مقدّم الدماغ ، ومنها ما ليس كذلك .
والنخاعية منها ما هي عنقية ، ومنها ما هي صدرية ، ومنها ما هي قطنية . ومنها غير ذلك كالناشئة من العجز والعصعص . وقد يمكن تقسيمها باعتبارات أخرى كثيرة . ( ابن النفيس ، تشريح القانون ، 259 ، 8 ) .
عصبيّة
* في اللّغة
- راجع مصطلح « عصابة الدولة » .
* في الفلسفة
- ينبغي لمن يريد أن يعرف حقائق الأشياء أن يبحث أولا عن علل الموجودات وأسباب المخلوقات ، وأن يكون له قلب فارغ من الهموم والغموم والأمور الدنياوية ، ونفس ذكية طاهرة من الأخلاق الردية وصدر سليم من الاعتقادات الفاسدة ، ويكون غير متعصّب لمذهب أو على مذهب ، لأنّ العصبية هي الهوى والهوى يعمي عين العقل وينهي عن إدراك الحقائق ويعمي النفس البصيرة عن تصوّر الأشياء بحقائقها ، فيصدّها ذلك عن الهوى ويعدل عن طريق الصواب . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 352 ، 14 ) .
- إن العصبية إنما تكون من الالتحام بالنسب . . . وذلك أن صلة الرحم طبيعي في البشر إلّا في الأقل . ومن صلتها النعرة على ذوي القربى وأهل الأرحام أن ينالهم ضيم أو تصيبهم هلكة . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 484 ، 1 ) .
- إنّ العصبية بها تكون الحماية والمدافعة والمطالبة وكل أمر يجتمع عليه ؛ وقدّمنا أن الآدميين بالطبيعة الإنسانية يحتاجون في كل اجتماع إلى وازع وحاكم يزع بعضهم عن بعض ؛ فلا بدّ أن يكون متغلّبا عليهم بتلك العصبية ، وإلا لم تتمّ قدرته على ذلك . وهذا التغلّب هو الملك ، وهو أمر زائد على الرياسة ؛ لأن الرياسة إنما هي سؤدد وصاحبها متبوع ، وليس له عليهم قهر في أحكامه ؛ وأما الملك فهو التغلّب والحكم بالقهر . وصاحب العصبية إذا بلغ إلى رتبة طلب ما فوقها ؛ فإذا بلغ رتبة السؤود والاتّباع ووجد السبيل إلى التغلّب والقهر لا يتركه لأنه مطلوب للنفس . ولا يتمّ اقتدارها عليه إلا بالعصبية التي يكون بها متبوعا . فالتغلّب الملكي غاية للعصبية كما رأيت . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 499 ، 7 ) .
- إذا انقرضت العصبية قصر القبيل عن المدافعة والحماية فضلا عن المطالبة . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 501 ، 18 ) .
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- أمّا الأغنياء من مترفة الأمم ، فتعصّبوا لآثار مواقع النّعم ، فقالوا : « نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذّبين » . فإن كان لا بدّ من العصبيّة فليكن تعصّبكم لمكارم الخصال ، ومحامد الأفعال ، ومحاسن الأمور ، الّتي تفاضلت فيها المجداء والنّجداء من بيوتات العرب ويعاسيب القبائل . ( الإمام علي ، نهج البلاغة ، 294 ، 11 ) .
- ثمرة الأنساب وفائدتها إنما هي العصبية