تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1776

مساهمون:

ص١٧٧٦
الأنثروبولوجي لمفهوم العشيرة يتّضح عند ابن خلدون ، حيث يمسي العشير هم أهل بيت خاص ينتسب إلى عصبية أخرى فيها أنساب خاصة أخرى . فصلة القربى تختلف في أهل البيت الواحد ، مثل إخوة بني أب واحد لا مثل بني العم الأقربين أو الأبعدين . فالعشير إذا هو شكل من التشكّلات الاجتماعية التقليدية التي كانت سائدة عند العرب بالرغم من اعتناقهم الإسلام والذي أدخلهم في عداد مفهوم الأمّة ، وجعلهم مكلّفين ينتمون إلى أمّة الإسلام ، لا أفرادا ينتمون إلى عشائر وقبائل .

عصابة الدولة

* في اللّغة

- العصب : عصب الإنسان والدابة . والأعصاب : أطناب المفاصل التي تلائم بينها وتشدّها . . . وعصب الشيء . . . طواه ولواه ، وقيل : شدّه . والعصاب والعصابة : ما عصب به . . . والعصابة : العمامة . . . وكل ما يعصّب به الرأس . . . وعصب الشجرة . . . ضمّ ما تفرّق منها بحبل . . . وتعصّب بالشيء . واعتصب : تقنّع به ورضي . . . وعصبة الرجل : بنوه وقرابته لأبيه . والعصبة : الذين يرثون الرجل عن كلالة ، من غير والد ولا ولد . فأمّا في الفرائض ، فكل من لم تكن له فريضة مسمّاة فهو عصبة ، إن بقي شيء بعد الفرائض أخذ . . . وكل شيء استدار بشيء فقد عصب به . . . والعصبة والعصابة : جماعة ما بين العشرة إلى الأربعين . . . وكل جماعة رجال وخيل بفرسانها ، أو جماعة طير أو غيرها : عصبة وعصابة . . . واعتصبوا : صاروا عصبة . . . والتعصّب : من العصبيّة . والعصبيّة : أن يدعو الرجل إلى نصرة عصبته ، والتألّب معهم ، على من يناويهم ظالمين كانوا أو مظلومين . وقد تعصّبوا عليهم إذا تجمّعوا . . . العصبيّ : هو الذي يغضب لعصبته ويحامي عنهم . والعصبة : الأقارب من جهة الأب لأنهم يعصّبونه ويعتصب بهم ، أي يحيطون به ويشتدّ بهم . . . العصبيّة والتعصّب : المحاماة والمدافعة . . . وعصب القوم : خيارهم . . . واعصوصبوا : استجمعوا وصاروا عصابة . . . يعصّبوه : أي يسودّوه ويملّكوه ، وكانوا يسمّون السيّد المطاع : معصّبا ، لأنه يعصّب بالتاج ، أو يعصّب به أمور الناس أي تردّ إليه وتدار به . . . واعصوصب اليوم والشرّ : اشتدّ وتجمّع . ( لسان العرب ، عصب ، 1 / 602 - 607 ) .

* في العلوم الاجتماعية والسياسية

- إنّ كل دولة لها حصّة من الممالك والأوطان لا تزيد عليها ، والسبب في ذلك أنّ عصابة الدولة وقومها القائمين بها الممهّدين لها لا بدّ من توزيعهم حصصا على الممالك والثغور التي تصير إليهم ، ويستولون عليها لحمايتها من العدو ، وإمضاء أحكام الدولة فيها من جباية وردع وغير ذلك . فإذا توزعت العصائب كلها على الثغور والممالك فلا بدّ من نفاد عددها ، وقد بلغت للمالك حينئذ إلى حدّ يكون ثغرا للدولة ؛ وتخما لوطنها ؛