تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1773

مساهمون:

ص١٧٧٣
المحب بالمحبوب يكون في عفاف الحب ودعارته . . . ورجل عاشق من قوم عشّاق ، وعشّيق . . . كثير العشق . . . والعشق . . . اللزوم للشيء لا يفارقه . . . وسمّي العاشق عاشقا لأنه يذبل من شدّة الهوى كما تذبل العشقة إذا قطعت ، والعشقة : شجرة تخضرّ ثم تدقّ وتصفرّ . ( لسان العرب ، عشق ، 10 / 251 - 252 ) . - العشق . . . عند أهل السلوك : بذل ما لك وتحمّل ما عليك . وقيل : هو آخر مرتبة المحبة ، والمحبة أول درجة العشق . . . وقيل : هو عبارة عن إفراط المحبة وشدّتها . وقيل : نار تقع في القلب فتحرق ما سوى المحبوب . وقيل : هو بحر البلاء . وقيل : هو إحراق وقتل وبعده بعطاء اللّه تعالى حياة لا فناء له . وقيل : جنون إلهي رفض بناء العقل . وقيل : قيام القلب مع المعشوق بلا واسطة . . . العشق : هو الذات المحض الصرف الذي لا يدخل تحت رسم ولا اسم ولا نعت ولا وصف . . . والعاشق : هو الذي لم يبق فيه أثر للعقل ، وليس لديه خبر عن رأسه وقدمه . وقد حرّم على نفسه النوم والطعام ، لسانه مشغول بالذكر وقلبه بالفكر وروحه بالمشاهدة . ( كشاف الاصطلاحات ، العشق ، 2 / 1181 - 1182 ) .

* في التصوّف

- العشق هو صريح الذات والوجود أعني في الخير . فإذا الموجودات : إما أن يكون وجودها بسبب عشق فيها ، وإما أن يكون وجودها والعشق هو هو بعينه . ( ابن سينا ، الحكمة المشرقية 3 ، 5 ، 6 ) . - إن العشق يتشعّب قسمين : أحدهما طبيعي وحامله لا ينتهي بذاته دون غرضه بحال من الأحوال ما لم يصادمه دونه قاسر خارجي كالحجر فإنه لا يمكن أبدا أن يقصر عن تحصيل غايته وهو الاتّصال بموضعه الطبيعي والسكون فيه من ذاته اللهمّ إلّا من جهة عارض قهري ، وكالقوة المغذّية وسائر القوى النباتية فإنها لا تزال من أوله تجذب الغذاء وتلحمه بالبدن ما لم يصدّها عنه مانع غريب . والثاني عشق اختياري وحامله قد يعرض بذاته عن معشوقه لتخيّل استضرار بعارض إمامه يزن قدر ضرره على أوزان نفع المعشوق ، مثل الحمار فإنه إذا لاح له شخص الذئب متوجّها نحوه أقصر عن قضم الشعير وأمعن في هرب لعرفانه أن ما يتّصل به من ضرر العارض أرجح من منفعة المعرض عنه . ثم قد يكون معشوق واحد لعاشقين أحدهما طبيعي والثاني اختياري ، مثل الغرض بالتوليد إذا تدبّر إضافته إلى القوة المولّدة النباتية والقوة الشهوانية الحيوانية . ( ابن سينا ، الحكمة المشرقية 3 ، 8 ، 16 ) . - العشق وهو إفراط المحبة وكنّي عنه في القرآن بشدّة الحب في قوله
وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ
( البقرة ، 2 / 165 ) ، وهو قوله قد شغفها حبّا أي صار حبها يوسف على قلبها كالشغاف وهي الجلدة الرقيقة التي تحتوي على القلب فهي ظرف له محيطة . وقد وصف الحق نفسه في الخبر بشدّة الحب غير أنه لا يطلق على الحق اسم العشق . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 323 ، 7 ) .