تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1774

مساهمون:

ص١٧٧٤
- العشق ، فقالوا : هو اسم لما فضل عن المقدار المسمّى حبّا ، وهو الذي لا يقدر صاحبه على كتمه ، ولذلك شرط رسول اللّه صلى عليه وسلم فيه الكتمان المشهور ، لاستصعابه على الطباع . وقال في التاج : العشق فرط الحب ، وقد عشقه عشقا ، مثل علمه ، ورجل عشق ، كثير العشق . والتعشّق . تكلّف العشق ، وامرأة محب لزوجها وعاشق . وتستعمله الناس في أشعارهم . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 340 ، 7 ) .

* في الفلسفة

- إنّ العشق يترك النفس فارغة من جميع الهمّ إلّا همّ المعشوق وكثرة الذكر له والفكرة في أمره وهيجان الفؤاد والوله به وبأسبابه . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 261 ، 7 ) . - إنّ الذين زعموا أنّ العشق هو مرض نفساني ، أو قالوا إنّه جنون إلهي فإنّما قالوا ذلك من أجل أنّهم رأوا ما يعرض للعشاق من سهر الليل ونحول الجسم وغور العيون وتواتر النبض والأنفاس الصعداء مثل ما يعرض للمرضى فظنّوا أنّه مرض نفساني . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 261 ، 13 ) . - من الحكماء من زعم أنّ العشق هو إفراط المحبّة وشدّة الميل إلى نوع من الموجودات دون سائر الأنواع ، وإلى شخص دون سائر الأشخاص أو إلى شيء دون سائر الأشياء بكثرة الذكر له وشدّة الاهتمام به أكثر مما ينبغي . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 262 ، 5 ) .

* في العلوم

- العشق : هذا مرض وسواسي شبيه بالمالنخوليا ، يكون الإنسان قد جلبه إلى نفسه بتسليط فكرته على استحسان بعض الصور والشمائل التي له ، ثم أعانته على ذلك شهوته أو لم تعن ، وعلامته غور العين ويبسها ، وعدم الدمع إلا عند البكاء ، وحركة متّصلة للجفن ضحّاكة ، كأنه ينظر إلى شيء لذيذ ، أو يسمع خبرا سارّا ، أو يمزح ، ويكون نفسه كثير الانقطاع والاسترداد ، فيكون كثير الصعداء ويتغيّر حاله إلى فرح وضحك ، أو إلى غمّ وبكاء عند سماع الغزل ، ولا سيّما عند ذكر الهجر والنوى . ( ابن سينا ، القانون 2 ، 898 ، 9 ) . - العشق هو تجاوز الحدّ في المحبّة مع شره وشبق إلى الاجتماع الجسمانيّ . وهذا الحدّ أكمل حدود العشق وأجمع لأجزائه لأنّ له حدودا كثيرة مختلفة بطريق الزيادة والنقصان . ( ابن بختيشوع ، الطب والأحداث النفسية ، 45 ، 16 ) . - قيل لسقراط : ما العشق ؟ فقال : حركة النفس الفارغة بغير فكر . ( ابن بختيشوع ، الطب والأحداث النفسية ، 48 ، 5 ) . - إنّ العشق هو إيثار اللذّة الجماعيّة مع فضل شهوة وتجاوز محبّة . ( ابن بختيشوع ، الطب والأحداث النفسية ، 50 ، 16 ) . - سمّى اليونانيّون هذا المرض الذي يعرض للبدن من قبل إفراط الشهوة وخروجها عن الحدّ الطبيعيّ إلى القطم اللذّة المفرطة الحادّة ، وأسماه العرب اصطلاحا أعني العشق وهو عندهم واقع على المحبّة الخارجة عن أنواع المحبّة جميعها من قبل الزيادة ، إذ الاصطلاح عادة العرب في