تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1688

مساهمون:

ص١٦٨٨
والعرف والعارفة والمعروف . . . وهو كل ما تعرفه النفس من الخير وتبسأ به وتطمئنّ إليه . ( لسان العرب ، عرف ، 9 / 236 - 239 ) . - العارف : هو المستغرق في معرفة اللّه ومحبّته ، وهذا ما قيل : إنّ للسعداء أحوالا : الرجوع عمّا سوى اللّه وهو الزهد ، أو الذهاب إلى اللّه وهو العبادة ، والوصول إلى اللّه وهو المعرفة ، وجمعها وهو الولاية . ( الكليات ، فصل الزاي ، الزهد ، 2 / 412 ) .

* في علم الكلام

- أمّا الوصف له تعالى بأنّه عارف بمعنى عالم فصحيح ، لأنّ معنى الصفتين في اللغة واحد ، ولذلك يطّردان في الاستعمال على حدّ واحد . فيجب أن يستحقّ ، جلّ وعزّ ، هذه الصفة فيما لم يزل وفيّا لا يزال على الوجه الذي يوصف بأنّه عالم . ( عبد الجبار ، المغني 5 ، 221 ، 15 ) .

* في التصوّف

- أدنى صفة العارف أن تجري فيه صفات الحق ويجري فيه جنس الربوبية . ( البسطامي ، شطحات الصوفية ، 112 ، 5 ) . - سئل أبو يزيد : ما علامة العارف ؟ فقال : لا يفتر من ذكره ولا يملّ من حقّه ولا يستأنس بغيره . وقال : إن اللّه تعالى أمر العباد ونهاهم ، فأطاعوه ، فخلع عليهم من خلعه ، فاستغنوا بالخلع عنه ، وإني لا أريد من اللّه إلّا اللّه تعالى . ( البسطامي ، شطحات الصوفية ، 164 ، 6 ) . - سئل الشبلي : متى يكون العارف بمشهد من الحقّ ؟ قال : إذا بدا الشاهد ، وفنى الشواهد ، وذهب الحواس ، واضمحلّ الإحساس . وسئل أيضا : ما بدء هذا الشأن وما انتهاؤه ؟ قال : بدؤه معرفته ، وانتهاؤه توحيده وقال : من علامة المعرفة : أن يرى نفسه في قبضة العزّة ، ويجري عليه تصاريف القدرة . ومن علامة المعرفة : المحبّة ، لأن من عرفه أحبّه . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 57 ، 4 ) . - قال ذو النون ، رحمه اللّه : علامة العارف ثلاثة : لا يطفئ نور معرفته نور ورعه ، ولا يعتقد باطنا من العلم ينقض عليه ظاهرا من الحكم ، ولا يحمله كثرة نعم اللّه تعالى عليه وكرامته على هتك أستار محارم اللّه تعالى . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 61 ، 11 ) . - قيل لذي النون : ما أول درجة يرقاها العارف ؟ فقال التحيّر ثم الافتقار ثم الاتصال ثم التحيّر . الحيرة الأولى في أفعاله به ونعمه عنده فلا يرى شكره يوازي نعمة وهو يعلم أنه مطالب بشكرها ، وإن شكر كان شكره نعمة يجب عليه شكلها ولا يرى أفعاله أهلا أن يقابله بها استحقارا لها ويراها واجبة عليه لا يجوز له التخلّف عنها . ( الكلاباذي ، مذهب التصوف ، 105 ، 6 ) . - العارف هو الذي بذل مجهوده فيما للّه وتحقّق معرفته بما منّ اللّه وصحّ رجوعه من الأشياء إلى اللّه . ( الكلاباذي ، مذهب التصوف ، 106 ، 10 ) . - إن للعارفين مقامات ودرجات يخصّون بها وهم في حياتهم الدنيا ، دون غيرهم ، فكأنهم وهم في جلابيب من أبدانهم ، قد نضوها وتجرّدوا عنها ، إلى عالم القدس . ولهم أمور