تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1666

مساهمون:

ص١٦٦٦
السماوية الفعّالة الممزوجة بالقوابل الأرضية المنفعلة لتحدث به الأمور الغريبة ، فإن لحدوث الكائنات العنصرية التي أسبابها القوى السماوية شرائط مخصوصة ، بها يتمّ استعداد القابل . فمن عرف أحوال القابل والفاعل وقدر على الجمع بينهما عرف ظهور آثار مخصوصة غريبة عجيبة . . . الطلسم عبارة عن تمزيج القوى السماوية الفعّالة بالقوى الأرضية المنفعلة . . . ( كشاف الاصطلاحات ، الطلسم ، 2 / 1138 - 1139 ) .

* في التصوّف

- سمّي الطلسم بهذا الاسم لمقلوبه ، يعني أنه مسلّط على كل من وكّل به ، فكل مسلّط طلسم ما دام مسلّطا . فمن ذلك ما له تسليط على العقول وهو أشدّها فإنه لا يتركها تقبل من الأخبار الإلهية والعلوم النبوية الكثيفة إلا ما يدخل لها تحت تأويلها وميزانها وإن لم يكن بهذه المثابة فلا تقبله ، وهذا أصعب تسليط في العالم فإن صاحبه المحجور عليه يفوته علم كثير باللّه فطلسمه الفكر ؛ وسلّطه اللّه عليه أن يفكّر به ليعلم أنه لا يعلم أمر من الأمور إلا باللّه فعكس الأمر هذا المسلّط فقال له : لا تعلم اللّه يا عقل إلا بي . والطلسم الآخر الخيال سلّطه اللّه على المعاني يكسوها مواد يظهرها فيها لا يتمكّن لمعنى يمنع نفسه منه . والطلسم الثالث طلسم العادات سلّطه اللّه على النفوس الناطقة ، فهي مهما فقدت شيئا منها جرت إليه تطلبه لما له عليها من السلطان وقوّة التأثير . وما يتميّز الرجال إلا في رفع هذه الطلسمات الثلاثة . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 3 ، 232 ، 20 ) .

* في الفلسفة

- مثل الطلسمات ، التي مبدأها تمزيج القوى السماوية بالأرضية ، وذلك أنّ القوى السماوية فواعل للحوادث ، وللحوادث شرائط بها تصير قابلة لتأثير تلك القوى فيها . فمن عرف تلك القوى والشرائط ، وقدر على الجمع بينهما ، تصدر منه آثار غريبة خارقة للعادة . ( علاء الدين الطوسي ، تهافت الفلاسفة ، 300 ، 18 ) .

* في العلوم

- الطلسمات تتبع شيئين وهما : طباع الأدوية والعقاقير ، وطباع حركات النجوم وطباع مواضعها لا غير . وليس كذلك علم الخواصّ ، لأن الخواصّ تتبع أحدهما : إمّا طباع النجوم بالحركة وإما طباعها أيضا بالوضع ، وإمّا طباع الأدوية والعقاقير والحجارة وغير ذلك . فهذا هو الفرق بين الطلسم والخاصّيّة . ( ابن حيان ، الرسائل ، 79 ، 2 ) .

طمع

* في اللّغة

- الطّمع : ضدّ اليأس . . . طمع فيه وبه . . . حرص عليه ورجاه . . . والمطمع : ما طمع فيه . والمطعمة : ما طمع من أجله . . . والطّمع : رزق الجند ، وأطماع الجند : أرزاقهم . . . يقال : ما أطمع فلانا ! على التعجب من طمعه . ويقال في التعجّب : طمع الرجل فلان بضم الميم ، أي صار كثير