والأقرب أن يقال : الصيغة هي الهيئة المذكورة ، واللغة هي اللفظ الموضوع . . .
وصوغ وصياغ بحسب اللغة هو إلقاء الذهب في البوتقة ، والآن يطلق على كل شيء ملقى . . . وأما في الاصطلاح : فهي الهيئة الحاصلة لكل لفظ من الحركات والسّكنات ومن عدد الحروف عند الوضع . . . وصيغ الأداء عند المحدّثين صيغ يروى بها الحديث مثل حدّثنا وأخبرنا وقال ونحوها . ( كشاف الاصطلاحات ، الصيغة ، 2 / 1106 - 1107 ) .
* في أصول الفقه
- الصيغة اسم من الصّوغ الذي يدلّ على التصرّف في الهيئة لا في المادّة . ( البخاري ، أصول البزدوي 1 ، 80 ، 20 ) .
صيغة الإخبار
* في أصول الفقه
- استعمال صيغة الإخبار بمعنى الأمر جائز مجازا ؛ لما يشتركان فيه من معنى الإثبات للشيء . ( ابن دقيق ، عمدة الأحكام 1 ، 116 ، 3 ) .
صيغة إفعل
* في أصول الفقه
- صيغة « إفعل » مستعملة في خمسة عشر وجها : الأوّل : « الإيجاب » ، كقوله تعالى :
فلما
الصَّلاةَ
( الأنعام ، 6 / 72 ) . الثاني :
« الندب » ، كقوله تعالى :
فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً
( النّور ، 24 / 33 ) ،
وَأَحْسِنُوا
( البقرة ، 2 / 195 ) . ويقرب منه « التأديب » ، كقوله عليه الصلاة والسّلام : « كل ممّا يليك » ؛ فإنّ الأدب مندوب إليه - وإن كان قد جعله بعضهم قسما مغايرا للمندوب . الثالث :
« الإرشاد » ، كقوله تعالى :
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ
( البقرة ، 2 / 282 ) ،
فَاكْتُبُوهُ
( البقرة ، 2 / 282 ) ؛ والفرق بين الندب والإرشاد : أنّ الندب لثواب الآخرة ، والإرشاد لمنافع الدنيا ، فإنه لا ينقص الثواب بترك الاستشهاد في المداينات ، ولا يزيد بفعله . الرابع :
« الإباحة » كقوله تعالى :
كُلُوا وَاشْرَبُوا
( البقرة ، 2 / 60 ؛ الطور : 19 ؛ الحاقة : 24 ؛ المرسلات :
43 ) . الخامس : « التهديد » ، كقوله تعالى :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
( فصّلت ، 41 / 40 ) ،
وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ
( الإسراء ، 17 / 64 ) . ويقرب منه : « الإنذار » ، كقوله تعالى :
قُلْ تَمَتَّعُوا
( إبراهيم ، 14 / 30 ) ، وإن كانوا قد جعلوه قسما آخر . السادس : « الامتنان » ،
فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ
( النّحل ، 16 / 114 ) . السابع :
« الإكرام » ،
ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ
( الحجر ، 15 / 46 ) . الثامن : « التسخير » كقوله :
كُونُوا قِرَدَةً
( البقرة ، 2 / 65 ؛ الأعراف : 166 ) . التاسع :
« التعجيز » :
فَأْتُوا بِسُورَةٍ
( البقرة ، 2 / 23 ؛ يونس :
38 ) . العاشر : « الإهانة » ،
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
( الدّخان ، 44 / 49 ) . الحادي عشر :
« التسوية » ،
فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا
( الطور ، 52 / 16 ) . الثاني عشر : « الدعاء » ،
رَبِّ اغْفِرْ لِي
( الأعراف ، 7 / 151 ؛ ص : 35 ؛ نوح : 28 ) .
الثالث عشر : « التمنّي » ، كقوله : ( امرئ القيس ) : ألا أيّها اللّيل الطويل ألا انجلي .
الرابع عشر : « الاحتقار » ، كقوله :
أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ
( يونس ، 10 / 80 ؛ الشعراء : 43 ) الخامس عشر : « التكوين » ، كقوله :
كُنْ فَيَكُونُ
( آل عمران ، 3 / 47 و 59 ؛ الأنعام : 73