المعاملات . أما في العبادات فعند المتكلّمين كون الفعل موافقا لأمر الشارع سواء سقط به القضاء به أو لا . وعند الفقهاء كون الفعل مسقطا للقضاء . . . وأما عند المحدّثين فهي كون الحديث صحيحا ، والصحيح هو المرفوع المتّصل بنقل عدل ضابط في التحمّل والأداء سالما عن شذوذ وعلّة .
( كشاف الاصطلاحات ، الصحة ، 2 / 1062 - 1066 ) .
* في أصول الفقه
- الصحّة في اللغة ما يقابل المرض . أما في الاصطلاح ففي باب العبادات عند علماء الكلام موافقة أمر الشارع وجب القضاء أو لم يجب ومثال وجوب القضاء ، من صلّى ظانّا أنه طاهر ثم تبيّن العكس فهذه الصلاة صحيحة عند المتكلّمين لموافقة أمر الشارع بالصلاة على حسب حال المصلّي وإن كان يجب قضاؤها : ومثال عدم وجوب القضاء من صلّى ظانّا أنه طاهر ثم تبيّن أنه كذلك فهذه الصلاة صحيحة عند المتكلّمين ولا يجب قضاؤها . أما الصحّة عند الفقهاء فهي سقوط القضاء بالفعل ، فلا يقال للصلاة صحيحة إلا إذا كان لا يجب قضاؤها فمن صلّى ظانّا طهارته ثم تبيّن العكس فصلاته غير صحيحة لوجوب قضائها . الصحّة في المعاملات هي ترتّب آثار العقد المطلوبة منه عليه فيقال للبيع المستجمع لأركانه وشروطه صحيح لأن آثاره تترتّب عليه فتنتقل الملكية من البائع إلى المشتري في المبيع ، وتنتقل الملكية من المشتري إلى البائع في الثمن .
( البرديسي ، أصول الفقه ، 114 ، 2 ) .
* في علم الكلام
- كان ( الأشعري ) يذهب في معنى الصحّة إلى معنى وجود ما أخبر عنه بالصحّة . وكان يقول إنّ قول القائل « صحّ دخول زيد البصرة » ليس له معنى إلّا كون دخوله ، وإنّ قول القائل لما لا يكون إنّه يصحّ كونه إن لم يرد به التوسّع أو الاستقبال فمحال . وبمثله كان يدفع قول من ذهب من البصريين من المعتزلة إلى أنّ معنى القادر من صحّ منه الفعل ، إذ قد يكون قادرا ولمّا وجد الفعل ، وصحّة الفعل من الفاعل هو وجوده منه . فإذا قيل « يصح » على معنى الاستئناف فقد يكون ذلك مظنونا وقد يكون منتفيا والمخبر عنه في الحال ليس بقادر عليه . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 117 ، 3 ) .
- أمّا الصحّة : فقد تذكر ويراد بها نفي الاستحالة ، نحو ما يقال : يصحّ من القادر الفعل ، أي لا يستحيل ؛ وقد تذكر ويراد بها أنّه مما ينتظر وقوعه ، كما يقال إنّه كان يصحّ من اللّه تعالى خلق العالم فيما لم يزل ، أي ينتظر وقوعه منه عزّ وجلّ . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 395 ، 3 ) .
* في العلوم
- الصحّة ملكة أو حالة تصدر عنها الأفعال من الموضوع لها سليمة . ( ابن سينا ، القانون 1 ، 14 ، 8 ) .