تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1434

مساهمون:

ص١٤٣٤
والحمية في الدين والدنيا ، وإذا توسّط كان الصبر والشجاعة والحكمة ، وكذا الشهوة إذا زادت كان الفسق والفجور وإن نقصت كان العجز والفتور - وإن توسّطت كان العفّة والقناعة وأمثال ذلك . ( الغزالي ، كيمياء السعادة ، 9 ، 11 ) . - لا طريق إلى السعادة إلّا بالعلم والعمل . ( الغزالي ، ميزان العمل ، 2 ، 9 ) . - السعادة عندهم بحسب مقام النظر درجات ، فيرون اللّه يبلغ إليه بالعلم والسلوك ، أو بالسلوك وحده ، ويكون مقامه في الآخرة من ذلك حيث انته إليه في الدنيا ، وقد يصل إليه في الآخرة من وصل إليه بعلمه في الدنيا ، من غير مشاهدة ، بشرط تعلّقه به ، وزهده فيما سواه فلا يمحوه من فكرة إلا حالة الموت ، من دون شك ولا غفلة . وتتلوه سعادة الصوفية ، الذين يعتقدون في السعادة نحوا مما أتت به الشريعة . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 581 ، 1 ) . - محصول السعادة عندهم : أن ينكشف الغطاء ، وتظهر للعارف إنية الحق ، وأنه عين إنية كل شيء ويعقل إنية ذاته ، وما هي عليه ، ومن عرف نفسه عرف ربه ، فبلغ أقصى الكمال والبقاء ، واللذّة والابتهاج الذي ليس من باب ما يخبر عنه . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 611 ، 16 ) .

* في الفلسفة

- السعادة من بين الخيرات أعظمها خيرا ومن بين المؤثّرات أكمل كل غاية يسعى الإنسان نحوها . ( الفارابي ، التنبيه على السعادة ، 2 ، 7 ) . - إنّ السعادة ضربان : سعادة يظنّ بها أنّها سعادة من غير أن تكون كذلك ، وسعادة هي في الحقيقة سعادة - وهي التي تطلب لذاتها ولا تطلب في وقت من الأوقات لينال بها غيرها ، وسائر الأشياء الأخر إنّما تطلب لتنال هذه ، فإذا نيلت كفّ الطلب . وهذه ليست تكون في هذه الحياة بل في الحياة الآخرة التي تكون بعد هذه ، وهي تسمّى السعادة القصوى . ( الفارابي ، الملّة ، 52 ، 10 ) . - السعادة هي الخير المطلوب لذاته ، وليست تطلب أصلا ولا في وقت من الأوقات لينال بها شيء آخر ، وليس وراءها شيء آخر يمكن أن يناله الإنسان أعظم منها . ( الفارابي ، آراء أهل المدينة الفاضلة ، 86 ، 2 ) . - إنّ السعادة نوعان : دنيوية ، وأخروية . والسعادة الدنيوية هي أن يبقى كل شخص في هذا العالم أطول ما يمكن على أحسن حالاته وأكمل غاياته ، والسعادة الأخروية أن تبقى كل نفس بعد مفارقتها الجسد إلى أبد الآبدين على أتمّ حالاتها وأكمل غاياتها . ( إخوان الصفا ، الرسائل 4 ، 51 ، 9 ) .

* في العلوم الاجتماعية والسياسية

- السعادة هي الخير على الإطلاق . وكلّ ما ينفع في أن تبلغ به السعادة وتنال به فهو أيضا خير لا لأجل ذاته لكن لأجل نفعه في السّعادة . وكلّ ما عاق عن السّعادة بوجه ما فهو الشرّ على الإطلاق . والخير النافع في بلوغ السعادة قد يكون شيئا ممّا هو موجود بالطبع ، وقد يكون ذلك بإرادة . والشرّ الذي يعوق عن السعادة قد يكون شيئا ممّا يوجد
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1434 | جيرار جهامي / سميح دغيم