تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1384

مساهمون:

ص١٣٨٤
أشياء : العبادة المشفوعة بالفكرة . ثم الألحان المستخدمة لقوى النفس الموقّعة لما لحّن به من الكلام ، موقع القبول من الأوهام . ثم نفس الكلام الواعظ ، من قائل ذكي بعبارة بليغة ، ونغمة رخيمة ، وسمت رشيد . وأما الغرض الثالث : فيعين عليه الفكر اللطيف . والعشق العفيف الذي يأمر فيه شمائل المعشوق ، ليس سلطان الشهوة . ( ابن سينا ، الإشارات / التصوف ، 78 ، 6 ) . - الرياضة على أربعة أوجه : القوت من الطعام ، والغمض من المنام ، والحاجة من الكلام وحمل الأذى من جميع الأنام فيتولّد من قلّة الطعام موت الشهوات ، ومن قلّة المنام صفو الإرادات ، ومن قلّة الكلام السلامة من الآفات ، ومن احتمال الأذى ، البلوغ إلى الغايات . وليس على العبد شيء أشدّ من الحلم عند الجفاء والصبر على الأذى . ( الغزالي ، علوم الدين 3 ، 71 ، 17 ) . - الرياضة : رياضة الأدب ، وهو الخروج عن طبع النفس ورياضة الطلب وهو صحة النفس المراد به ، وبالجملة فهي عبارة عن تهذيب الأخلاق النفسانية . ( ابن عربي ، التعريفات ، 16 ، 19 ) . - الرياضة ، وهي تمرين النفس على الصدق ، وورقته الأولى : تهذيب الأخلاق بالعلم ، والأعمال بالإخلاص ، والثانية : حسم التفرّق والالتفات ، مع اتّقاء العلم ، والثالثة : تجريد الشهود والصعود إلى الجمع من غير معارضة . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 478 ، 13 ) . - الرياضة عبارة عن تهذيب الأخلاق أي تنقيتها وتطهيرها مما لا يليق بها ، واعلم أنه ما ثمّ خلق محمود إلا وهو مذموم بالنسبة إلى حال من الأحوال . وكل من قال إن التخلّي عن الأخلاق المذمومة عبارة عن إخراجها بالكلية وعدم استعمالها بوجه من الوجوه ، فهو جاهل بالحقيقة الإنسانية . ( الجيلي ، رسالة الأنوار ، 101 ، 11 ) . - الرياضات وهي في البدايات ترك الحظوظ والاقتصار على الحقوق مع تمرين الجوارح على موافقة حكم الشرع ومخالفة مقتضى الطبع ، وفي الأبواب قهر القوى ورفض الدنيا وما فيها ودفع دواعي النفس وردّ فتاويها ونفي مضمراتها وخوافيها ، وفي المعاملات ربط القلب بالحق وقطع النظر عن الخلق وفي الأخلاق الانسلاخ عن الطبائع والعادات المذمومة والرذائل والتخلّق بالأخلاق والفضائل ، وفي الأصول جعل الهموم همّا واحدا وهو طلب المقصود والتأدّب بين يدي المحبوب وجعل ما سواه من المعدوم المفقود ، وفي الأدوية تعليق الهمّة بالحق وحده وتصفية البصيرة عن كل ما أبعده وتفريغ الباطن عمّا سوى العلم اللدني والسكون إلى النور الحقيقي ، وفي الأحوال الانجذاب إلى ما جذب إليه بقوّة الشوق والانخلاع عن قيود أحكام العلم بحكم الحق ، وفي الولايات نفي التلوينات عن ظهور بقايا صفات النفس والقلب وأحكام العقل بالغيبة عن رؤية الأغيار وأوصاف الممكنات ورسوم المحدثات وأحكام الفصل ، وفي الحقائق رفح حجاب العلم عن مزاحمة العيان وأحكام الاتّصال