تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1383

مساهمون:

ص١٣٨٣
الصفا ، الرسائل 3 ، 240 ، 15 ) . - إنّ الرويّة لا تجعل الفعل ذا غاية بل إنّما تميّز الفعل الذي يختار ويعيّنه من بين أفعال يجوّز اختيارها ، ثم يكون لكل فعل من تلك الأفعال غاية مخصوصة يلزم تأدّي ذلك الفعل إليها لذاته لا بجعل جاعل حتى لو قدّر كون النفس مسلّمة عن اختلاف الدواعي والصوارف لكان يصدر عن الناس فعل متشابه على نهج واحد من غير رويّة ، كما في الفلك فإنّ الأفلاك سليمة عن البواعث والعوارض المختلفة فلا جرم أفاعيلها على نهج واحد من غير رويّة . ومما يؤيّد ذلك إنّ نفس الرويّة فعل ذو غاية وهي لا تحتاج إلى رويّة أخرى . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 2 ، 257 ، 4 ) .

* في المنطق

- الرويّة هي اكتساب المقدّمات في باب التصديق . ( ابن المرزبان ، التحصيل ، 161 ، 4 ) .

* في الفكر الحديث والمعاصر

- في أفعال الإنسان تختلط الأمور كثيرا جدّا لاشتراك الرويّة فيها وتختلف أيضا لاختلاف هذه الرويّة وما استفادته من الاختبار ، ولكونها لا تختلف في الغاية التي تصبو إليها وهي حفظ الذات حتى ولو أنكر الإنسان نفسه وأتى أفعالا تخالف هذا المبدأ في الظاهر فلا ينكرها من جهة إلّا حبّا بها من أخرى خوفا من عقاب أو طمعا بثواب . ومهما اختلفت الرويّة فمحورها واحد . ( شبلي الشميل ، النشوء والارتقاء 2 ، 142 ، 7 ) .

رياضة

* في اللّغة

- الروضة : الأرض ذات الخضرة . والروضة : البستان الحسن . . . وأروضت الأرض . . . ألبسها النبات . وأراضها اللّه : جعلها رياضا . . . وقصيدة ريّضة القوافي : إذا كانت صعبة لم تقتضب قوافيها الشعراء . وأمر ريّض : إذا لم يحكم تدبيره . . . والريّض من الدواب : الذي لم يقبل الرياضة ولم يمهر المشية ولم يذلّ لراكبه . . . وراض الدابّة يروضها روضا ورياضة : وطّأها وذلّلها ، أو علّمها السير . ( لسان العرب ، روض ، 7 / 162 - 164 ) . - الرياضة : قال أهل اللغة هي استبدال الحال المذمومة بالحال المحمودة . وقال بعض الحكماء : الرياضة الإعراض عن الأعراض الشهوانية . وقيل : الرياضة ملازمة الصلاة والصوم ومحافظة آناء الليل واليوم عن موجبات الإثم واللّوم ، وسدّ باب النوم والبعد عن صحبة القوم . ( كشاف الاصطلاحات ، الرياضة ، 1 / 900 ) .

* في التصوّف

- الرياضة متوجّهة إلى ثلاثة أغراض : الأول تنحية ما دون الحقّ عن مستن الإيثار . والثاني : تطويع النفس الأمّارة ، للنفس المطمئنّة ، لتنجذب قوى التخيّل والوهم ، إلى التوهّمات المناسبة للأمر القدسي ؛ منصرفة عن التوهّمات المناسبة للأمر السفلي . والثالث : تلطيف السرّ للتنبّه . والأول : يعين عليه الزهد الحقيقي . والثاني : يعين عليه عدّة