الصداقة والصحبة ، وإمّا الجوار ، وإمّا صحبة السفر والمكتب والدرس ، وإما الصداقة أو الأخوّة . ( الغزالي ، علوم الدين 2 ، 209 ، 27 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- إنّ كل قضية لا بدّ لها من النسبة التي هي معنى الرابطة ، ولا بدّ لتلك النسبة من الصفة التي هي معنى الجهة ، وتلك الصفة هي إمّا الوجوب أو الاستحالة أو الجواز . ( البيجوري ، منطق السنوسي ، 83 ، 14 ) .
رأس المال
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- يعتبر ( المحتسب ) عليهم ( البزّازين ) صدق القول في أخبار الشراء ، ومقدار رأس المال في بيع المرابحة ، فإنّ أكثرهم يفعلون ما لا يجوز ، فمن ذلك أنّ أحدهم يشتري سلعة بثمن معلوم إلى أجل معلوم ، ثم يخبر برأس المال في بيع المرابحة ، وهذا لا يجوز ، لأنّ الأجل يقابله قسط من الثمن . ومنهم من يشتري سلعة بثمن معلوم ، فإذا انعقد العقد ، وطلب البائع الثمن ، نقصه ( المشتري ) منه شيئا ، وهذا لا يجوز بعد تمام العقد . ومنهم من يشتري سلعة بثمن معلوم ، فإذا وجد بها عيبا ، ورجع بالأرش على بائعها ، يخبر برأس مالها الذي اشتراها به أوّلا من غير أرش . ( الشيزري ، طلب الحسبة ، 62 ، 15 ) .
- إنّ معنى التجارة تنمية المال بشراء البضائع ومحاولة بيعها بأغلى من ثمن الشراء ، إمّا بانتظار حوالة الأسواق أو نقلها إلى بلد هي فيه أنفق وأغلى ، أو بيعها بالغلاء على الآجال . وهذا الربح بالنسبة إلى أصل المال يسير . إلّا أنّ المال إذا كان كثيرا عظم الربح ، لأنّ القليل في الكثير كثير . ثم لا بدّ في محاولة هذه التنمية الذي هو الربح من حصول هذا المال بأيدي الباعة بشراء البضائع وبيعها وتقاضي أثمانها . وأهل النّصفة قليل ؛ فلا بدّ من الغشّ والتطفيف المجحف بالبضائع ، ومن المطل في الأثمان المجحف بالربح ، كتعطيل المحاولة في تلك المدّة وبها نماؤه ، ومن الجحود والإنكار المسحت لرأس المال إن لم يتقيّد بالكتاب والشهادة . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 928 ، 10 ) .
* تعليق
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- لم يأخذ مفهوم رأس المال في أدبيات المحتسبين الذين يراقبون الأسواق المعنى التراكمي الذي نجده عند الاقتصاديين المحدثين ، ولا سيّما كما هو متعارف عليه في النظرية الماركسية . يقتصر الأمر لديهم على ثمن السلعة التي يشتريها التاجر لتبيين بيع المرابحة . بينما يقترب ابن خلدون في تحديده للرأسمال من المفاهيم الحديثة ، من حيث تنبيهه على تنمية المال بحسب أحوال الأسواق . فالتنامي المالي في التجارة هو نتيجة الربح المتراكم . وهذا الربح المتراكم يزيد في رأس المال ، لأن كثرة رأس المال هي التي تزيد الربح ، « لأن القليل في الكثير كثير » . ولكي تكبر تنمية رأس المال والربح ، لا بدّ من حصول هذا المال بأيدي الباعة لدى شراء البضائع وبيعها .