تعالى في جبهته الخسران واتّسم . ( محمد النقشبندي ، بغية الواجد ، 73 ، 16 ) .
- الرابطة وهي عبارة عن حفظ السالك صورة شيخه في مدركه أو في قلبه أو يتصوّر صورته بأنها صورة شيخه ، فإذا غلبت الرابطة على السالك يرى صورة شيخه في كل شيء ويقولون لهذا الفناء في الشيخ . فالطريق الرابطة هي أقرب الطرق ومنشأ ظهور العجائب والغرائب . فالذكر وحده بلا رابطة وبلا فناء في الشيخ ليس موصلا ، وأما الرابطة وحدها مع رعاية آداب الصحبة فكافية في الاتّصال . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 63 ، 18 ) .
* في المنطق
- اللفظة الدالّة على النسبة تسمّى رابطة ، وحكمها حكم الأدوات . ( ابن سينا ، الشفاء / العبارة ، 39 ، 5 ) .
- الرابطة إنّما يحتاج إليها لتدلّ على نسبة المحمول إلى الموضوع إذا كان اسما هو في نفسه منفرد . ( ابن سينا ، الشفاء / العبارة ، 76 ، 11 ) .
- الرّوابط يتغيّر حكمها بحسب الموضوعات والمحمولات . ( ابن المرزبان ، التحصيل ، 47 ، 4 ) .
- في عرف اليونانيين كان لهم حرف يدخل بين الموضوع والمحمول ، كما قد يستعمل في العربية أيضا ، وكانوا يسمّونه خالفة الاسم ، وهو حرف هو ، فيقولون الفرس هو غير إنسان وزيد ليس هو غير إنسان ، ويسمّى في القضية رابطة ، فإذا تأخر حرف السلب عن الرابطة كان جزءا من المحمول ، وإن تقدّم عليها كان سلبا للمحمول ، فتمّ بذلك الفرق بين السالبة والمعدوليّة . ( البغدادي ، الحكمة / المنطق ، 72 ، 6 ) .
- إنّ الرابطة في المعنى أداة ؛ لأنّ معناها إنّما يتحصّل في أجزاء القضية ؛ إلّا أنّها قد يعبّر عنها تارة بصيغة « اسم » ، كما يقال : زيد هو كاتب . وقد يعبّر عنها تارة بصيغة كلمة وجودية كما يقال : زيد « يوجد » أو « يكون » كاتبا . ويحذف تارة في بعض اللغات ، كما يقال : زيد كاتبا . ( نصير الدين الطوسي ، الإشارات والتنبيهات ، 286 ، 3 ) .
- القضية تلتئم من الموضوع والمحمول ونسبة تربط أحدهما بالآخر . ومن حقها أن يدلّ عليها أيضا بلفظ ويسمّى ذلك اللفظ رابطة .
فإن ذكرت سمّيت القضية ثلاثية ، وإلا لكانت مضمرة في النفس وتسمّى القضية ثنائية .
( الأرموي ، مطالع الأنوار ، 106 ، 5 ) .
- الرابطة تعتبر بنسبة المحمول إلى الموضوع ، ولذلك كانت كيفيتها جهة القضية وبينهما تناقض والظاهر الأول لكون الجهة كيفية الموضوع . ( الأرموي ، مطالع الأنوار ، 112 ، 6 ) .
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- إعلم أنّ الإنسان إمّا أن يكون وحده أو مع غيره ، وإذا تعذّر عيش الإنسان إلّا بمخالطة من هو من جنسه لم يكن له بدّ من تعلّم آداب المخالطة . وكل مخالط ففي مخالطته أدب ، والأدب على قدر حقّه ، وحقّه على قدر رابطته التي بها وقعت المخالطة . والرابطة إمّا القرابة وهي أخصّها أو أخوّة الإسلام وهي أعمّها ، وينطوي في معنى الأخوّة