إضافية ، فإنّ الحقيقية أعظم وزرا ، لأنّها التي باشرها المنتهي بغير واسطة ، ولأنّها مخالفة محضة وخروج عن السّنة ظاهر : كالقول بالقدر ، والتحسين والتقبيح ، والقول بإنكار خبر الواحد ، وإنكار الإجماع ، وإنكار تحريم الخمر ، والقول بالإمام المعصوم ، وما أشبه ذلك . فإذا فرضت إضافية : فمعنى الإضافية أنّها مشروعة من وجه ، ورأي مجرّد من وجه . إذ يدخلها من جهة المخترع رأي في بعض أحوالها فلم تناف الأدلّة من كل وجه . ( الشاطبي ، الاعتصام 1 ، 124 ، 4 ) .
* في علم الكلام
- الشيء الواحد لا يخالف نفسه ولا يكون غيرها . فوجب بذلك أنّ الاختلاف والتغاير إنّما وقع بين شيئين هما سواء وهما السكون والحركة . فلذلك قلنا : إنّ الجسم إنّما يتحرّك بحلول الحركة فيه ويسكن لحلول السكون فيه . ( عبد الرحيم الخياط ، الانتصار ، 84 ، 20 ) .
- التشابه والاختلاف أبدا تقع في الأغيار .
( الماتريدي ، التوحيد ، 250 ، 6 ) .
* في الفلسفة
- أنواع الاختلاف ستة : الإضافة ، والتضادّ ، والقنية ، والعدم ، والإيجاب ، والسلب .
والمضاف مثل الضعف والنصف ، والتضادّ مثل الصالح والطالح ، والقنية والعدم مثل البصر والعمى ، والموجب والسالب مثل فلان جالس ، فلان ليس بجالس . ( التوحيدي ، المقابسات ، 327 ، 17 ) .
* في المنطق
- الاختلاف ضرب من المضاف ، كما يخالف اليمين الشّمال ، والعلو السّفل . وضروب منه في التضاد ، كا يخالف الخير الشّرّ والصّحة السّقم . وضرب في الوجود والعدم ، كما يخالف الحضور الغيبة . وضرب منه في الكلام ، كاختلاف « نعم » و « لا » . وكلّ هذه الضّروب يجمعها اسم الاختلاف . ( ابن المقفع ، المنطق ، 20 ، 12 ) .
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- الجماعة الإنسانيّة الكاملة على الإطلاق تنقسم أمما . والأمّة تتميّز عن الأمّة بشيئين طبيعيّين : بالخلق الطبيعيّة والشيم الطبيعيّة ، وبشيء ثالث وضعي وله مدخل ما في الأشياء الطبيعيّة وهو اللسان أعني اللغة التي بها تكون العبارة . فمن الأمم ما هي كبار ومنها ما هي صغار . والسبب الطبيعيّ الأوّل في اختلاف الأمم في هذه الأمور أشياء :
أحدها اختلاف أجزاء الأجسام السماويّة التي تسامتهم من الكرة الأولى ، ثم من كرة الكواكب الثابتة ، ثم اختلاف أوضاع الأكر المائلة من أجزاء الأرض وما يعرض لها من القرب والبعد . ويتبع ذلك اختلاف أجزاء الأرض التي هي مساكن الأمم . فإنّ هذا الاختلاف إنّما يتبع من أوّل الأمر اختلاف ما يسامتها من أجزاء الكرة الأولى ، ثم اختلاف ما يسامتها من الكواكب الثابتة ، ثم اختلاف أوضاع الأكر المائلة منها . ( الفارابي ، السياسة المدنية ، 70 ، 12 ) .
- اعلم أنّ الدنيا لم تكن قطّ لجميع أهلها