أو نحو ذلك ( 1 ) وأما المكروه فحيث يفوت مندوب أفضل مما خرج له أو مثله ( 2 ) نحو أن
يخرج لزيارة بعض إخوانه في جهة نازحة ووالداه يبكيان من فراقه وتشتد لوعتهما ( 3 ) بحيث
يكون إدخال السرور عليهما بالوقوف أفضل من تلك الزيارة ( و ) أما إذا كان الذي خرج له
واجبا كالجهاد والنفقة الواجبة أو أفضل نحو أن يكون في غير وطنه أقرب إلى المواضعة
على الطاعة والبعد عن الشبه ( 4 ) والمكروهات فإنه يجوز ( 5 ) له الخروج و ( إن كره الوالدان ( 6 ) )
خروجه لم يتأخر عن الخروج لأجل كراهتهما الخروج وقال الأمير ح في الشفاء والامام ى
بل لا يجوز ( 7 ) خروجه للجهاد إلا باذن والديه المسلمين أو أحدهما وكذا في مهذب ش قيل
وكذلك الخلاف في الخروج للحج وطلب العلم ( ما لم يتضررا ( 8 ) ) بخروج الولد فان تضررا
حرم حينئذ الخروج بالاجماع ( 9 ) قيل إلا أن يكونا كافرين ( 10 ) فله الخروج بالاتفاق
( فصل ) في بيان ما أمره إلى الأئمة دون الآحاد ( و ) اعلم أن الامام يختص بان ( إليه وحده ( 11 ) )
شرح
الصحيح ( 1 ) مع محترم الدم كأهل الذمة ( 2 ) بل يخير ( 3 ) يعني حزنهما ( 4 ) الجائزة ( 5 ) بل
يجب فيما هو واجب ويندب فيما هو مندوب قرز ( 6 ) قال في البحر ويدخل في ذلك الجد والجدة اه
بحر معنى وقيل الأب والام فقط وهو الظاهر ( 7 ) لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لنومك على السرير
برا لوالديك تضحكهما ويضحكانك أفضل من جلادك بالسيف في سبيل الله اه غيث ( 8 ) أو أحدهما
( * ) يعني مضرة في أبدانهما وإن كان من جهة النفقة ( 1 ) والكسوة كان من صورة غالبا فأما التضرر
من جهة الشفقة فالانسان لا يسمح بفراق حبيبه ( 1 ) وقيل بترك الانفاق اه كب معنى ولو كافرين ( 2 )
حربيين في غير تضرر البدن فأما المسلمان والذميان فلا فرق بين تضرر الانفاق وتضرر البدن اه ( 2 )
والمذهب قول الفقيه ح الذي تقدم في النفقات انها لا تجب النفقة للحربيين فلا يمنع الخروج لتضرر
الحربيين مطلقا قرز ( * ) وذلك لما روى عنه صلى الله عليه وآله أن رجلا هاجر من اليمن فقال
له صلى الله عليه وآله ألك أحد في اليمن فقال أبوان فقال مر إليهما فاستأذنهما فان أذنا فجاهد
وان لم يأذنا فأبرهما وروى أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليبايعه على الجهاد فقال صلى الله
عليه وآله وسلم ألك أبوان قال نعم فقال ففيهما فجاهد وروى عنه صلى الله عليه وآله ارجع
إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما اه ان ( 9 ) ما لم يكن فرض عين كالتعليم بصحة الصلاة أو معرفة الله تعالى
فيخرج وان تضرر الوالدان فان خشي تلفهما سل قيل لا يجب لان ترك الواجب أهون من فعل
المحظور وظاهر الاز وشرحه ولو فرض عين فتأمل وقرز ( 10 ) حربيين لا ذميين ( 11 ) غالبا احتراز
من السيد فإنه يقيم الحد على عبده حيث لا امام أو لا تنفذ أوامره ونواهيه ( * ) قال في الغيث واعلم أن
هذه التسعة الأحكام ضربان ضرب يختص الامام على كل حال ولا يتولاه غيره من غير أمره في
حياته ولا بعد وفاته وذلك كالحدود والجمع وغزو الكفار إلى ديارهم وأخذ الحقوق كرها والحمل على