بذلك سقطت عدالته فتطرح شهادته ( و ) يسقط أيضا ( نصيبه ( 1 ) من الفي ( 2 ) ) لأنه إنما
يستحق في مقابلة النصرة للامام والممتنع من بيعته كالممتنع من العزم على المناصرة ( ويؤدب
من يثبط عنه ( 3 ) ) أي عن طاعة الامام ومعاهدته ومناصرته والتأديب على حسب ما يراه
الامام من حبس أو ضرب أو شتم أو أي وجوه التعزير ( أو ينفى ( 4 ) ) من أرض الامام إن
لم ينزجر بالتأديب ( ومن عاداه ) أي عادى الامام ( فبقلبه مخط ( 5 ) ) لأنه أخل بواجب عليه
وهي موالاة الامام لأنه رأس المؤمنين وموالاة المؤمنين واجبة ومعنى المعاداة بالقلب أن
يريد نزول المضرة به من الله أم من غيره ( 6 ) ( و ) إن عاداه ( بلسانه ( 7 ) ) فهو ( فاسق ) لان
الأذى باللسان ( 8 ) كالأذى بالسنان ( 9 ) ( و ) إن عاداه ( بيده ) فهو ( محارب ( 10 ) ) وقد مر تفسير
المحارب وحكمه ولهذا حكمه لأنه سعى في الأرض فسادا ( 11 ) وحارب الله تعالى بمحاربة خليفة
رسول الله صلى الله عليه وآله وما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله على الأمة
شرح
ومن نكث من بيعة الامام بعد أن بايعه ولم يقاتل فسق ولم يجز قتله ولو تكلم على الامام الا أن
يقاتل الامام جاز قتله اه ن بلفظه ( * ) يعني إذا امتنع من غير شبهة بل بعد صحة إمامته عنده لان بيعته
من جملة طاعته التي يقوى بها أمره واجبة كما تقدم فان الامتناع من البيعة امتناع من واجب قطعي
فيكون فسقا قال الامام ي فان خرج من طاعته فسق اجماعا اه ح أثمار وفي ح مقدمة البحر للنجري أنه
لا يكون فسقا فينظر ( 1 ) يعني نصيبه من بيت المال كما منع أمير المؤمنين علي عليلم عبد الله بن عمر
حال ان خذل عن الجهاد وبعث إليه شككت في إمامتنا فشككنا في اعطائك اه ح أثمار ( 2 ) ان لم ينصر قرز
( 3 ) وهو خذلان الامام وهو معصية ولا يحكم على صاحبه بالفسق ( 4 ) ومن ثمة نفى عثمان بن عفان
أبا ذر الغفاري رحمه الله من المدينة إلى الربذة واعتذر بأنه كان يثبط عنه اه غيث ( 5 ) أي خطأ
محتملا ( 6 ) ولا يقطع بفسقه لان هذا حقيقة الغل والمعاداة توجب الفسق وهي الإرادة مع فعل الضرر
ان أمكن ويعزم على ذلك والغل لا يصحبه عزم على الضرر وان أمكن فافترقا هذا أحسن ما يحمل عليه
الاز وأيضا المعاداة بالقلب ويعبر عنه اللسان بشئ اه ن معنى ( 7 ) ولو بالقلم لأنه أحد اللسانين ( 8 )
على قول من يفسق بالقياس وقد ورد في هذا خبر لكنه آحادي وقيل للاجماع على ذلك إن صح ( 9 )
بل للاجماع اه غشم ( 10 ) يعني حكم البغاة في جواز قتله وحربه اه ح هداية وقيل هذا يأتي على قول الناصر
والامام ي وش الذي تقدم لهم في المحاربة ولو في المصر ومثله عن عامر بل خارج عن الصورتين جميعا
فيحقق فيكون هذا بالنص لهم يقال ليس هو محارب حقيقة فيجري عليه أحكامه وإنما المراد أن له
حكم المحاربين في حكم حربه وقتله اه هبل بل حكم المحارب في جميع وجوهه ( 11 ) فإن كان قد قتل مسلما
قتل به وإن كان قد جرح أحدا اقتص منه وان لم يكن فعل شيئا في ذلك حبس وقيد كما يأتي في