تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
اما بمعنى الابراء أو بمعنى البيع ولم يؤمر بذلك ( و ) الثاني ( التوكيل ( 1 ) ) فليس الوكيل ان يوكل غيره فيما وكل فيه الا ان يؤذن ( 2 ) له في ذلك ذكره ابوع وعن أبي جعفر يجوز له ان يوكل إذا كان حاضرا لان الثاني كالمعبر عن الأول وقال ش لا يوكل وان فوض الا ان يعين له ( و ) الثالث ( الابراء ( 3 ) ) فلا يصح من وكيل الخصومة ان يبرى ( 5 ) المدعى عليه ( و ) الرابع ( تعدي الحفظ من وكيل المال ) فان الرجل إذا قال لغيره أنت وكيلي في مالي لم يكن له في المال تصرف الا فيما يتعلق بالحفظ ولا يتعدى الحفظ نحو ان يهب أو يبيع أو يشترى أو غير ذلك مما لا يتعلق بالحفظ ( الا ) أن يكون الوكيل ( مفوضا ( 5 ) ) فإنه يصح منه ( في الجميع ) من هذه الوجوه الأربعة لعموم التفويض * تنبيه في وكيل المال إذا فوض * قال مولانا عليلم ذكر أصحابنا انه إذا وكله في ماله وكالة مفوضة أو قال فيما يضرني وينفعني فاللفظ يقتضى ان للوكيل ان يعتق ويهب ويقف والعرف يخالف هذا وقد قال ص بالله ( 6 ) ان العرف يقتضى التصرف فيما فيه مصلحة لا فيما عليه فيه مضرة ( 7 ) * قال مولانا عليلم وظاهر كلام أهل المذهب هو الأول فيصح من المفوض جميع الوجوه التي ذكرنا منعها مهما لم يجر ( 8 ) العرف بخلاف ما يقتضيه اللفظ
شرح
( 1 ) وضابطه ما صح للموكل ان يعزل الوكيل فيه لم يصح من الوكيل التوكيل فيه وما لم يصح من الموكل ان يعزل الوكيل فيه صح من الوكيل التوكيل فيه كقبض المبيع والثمن ونحو ذلك اه‍ زهور وقيل لا فرق قرز وهو ظاهر الاز ( 2 ) أو يجري العرف بالتوكيل كمن وكل زوجته بالبيع والشراء ونحوه وغاب عنها وهي ممن لا تخرج لحوائجها وكذا لو وكل أهل الرياسة ممن عادته ان لا يتولى البيع بنفسه فلهما أن يوكلا اه‍ عامر قرز ( * ) ويكون الوكيل وكيلا للموكل وله عزله لا للوكيل اه‍ نجري وهذا في المفوض الا أن يأذن له الموكل بأن يوكل عن نفسه وكان وكيله كالمعبر عنه اه‍ بلفظه لكن متى انعزل الأول أو مات فإنه ينعزل الثاني لأنه إذا بطل الأصل بطل الفرع اه‍ ان بلفظه القياس أنه وكيل للوكيل وعزله إليه وقرره مي ( 3 ) الا ما مر في قوله وله الحط قبل القبض ومثله في ح الأثمار ( 4 ) فان قلت فيلزم الا يصح اقراره سل قال السيد المفتي هذا حجة لمن قال لا يصح اقراره مطلقا ولو قبل الوكالة في الدعوى اثباتا ودفعا لها تعلق بالانكار والاقرار والنكول واليمين وقد اقامه فيها مقام نفسه فيصح منه ما يصح من الأصل بخلاف الابراء فهو خارج عن ذلك لم يكن بعيد والله أعلم اه‍ غيث معنى وشرح بهران ( * ) لان الحق لا يتعلق به فخالف وكيل البيع اه‍ من شرح ابن عبد السلام ( 5 ) أو مأذونا فيما اذن فيه اه‍ ح لي قرز ( * ) أو جرى عرف بذلك فإنه يصح اه‍ أثمار ( * ) هذا إذا كان الموكل ممن يعرف التفويض اه‍ املاء سيدنا صلاح الفلكي رحمه الله تعالى ( 6 ) لكن ص بالله قد جزم بالعرف والامام لم يجز به ( 7 ) يدل عليه قوله صلى الله عليه وآله لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ومن طلق امرأة موكله أو أعتق عبده كان من أبلغ الضرر اه‍ لمعه لعل الاحتجاج بهذا ضعيف لأنه يقال هذا برضاه ( 8 ) فحينئذ لا خلاف بين ص بالله والإمام عليلم