الأول أن يكون عن دين فلو كان عن عين كان بيعا الثاني أن يكون ذلك الصلح ببعض
ذلك الدين لا بتسليم جملته فإنه يكون بيعا بمعنى الصرف أو نحوه ( 1 ) الثالث أن يكون المدفوع
من جنس ذلك الدين نحو ان يصالحه بخمسة دراهم عن عشرة دراهم أو نحو ذلك فلو كان المصالح به
من غير جنس المصالح عنه كان بيعا ( وا ) ن ( لا ) تجتمع هذه القيود الثلاثة ( فكالبيع ( 2 ) ) وتجري
فيه أحكام البيع ( 3 ) ( فيصحان في الأول ) وهو إذا كان الصلح بمعنى الابراء صح أن يكون
المصالح به والمصالح عنه ( مؤجلين ومعجلين ومختلفين اما حيث يكونا مؤجلين فنحو أن يكون
لرجل على غيره مائة درهم مؤجلة فيصالحه على خمسين مؤجلة إلى وقت معلوم فإنه
يصح وسواء كان اجل المصالح به دون اجل المصالح عنه أم أكثر أم مثله * وحاصل القول
في ذلك أن اتفق الأجلان ( 4 ) كهذه ( 5 ) الصورة فذلك جائز بلا خلاف بين السادة وان اختلفا
نحو ان يصالح عن مائة مؤجلة إلى شهرين بخمسين مؤجلة شهرا فالخلاف فيها كالخلاف فيمن
شرح
البحر اه ن معنى وهما يصحان مع اعتراف من الشئ في يده لا مع إنكاره له فلا يصحان اه ن بلفظه وصورته
أن تكون دارا في يد الغير فيقر بها للمالك فيصالحه المالك يسكنها الغاصب مدة معلومة فان هذه بمعنى العارية ويصح
للمالك الرجوع عنها اه صعيتري معنى وتحقيق أمثلة ذلك في التكميل ولفظ التكميل ومنها الجعالة كقوله
صالحتك بكذا على أن تسعى في رد عبدي ومنها الخلع كقول الزوجة صالحتك بهذه الدار على أن تطلقني طلقة
فالصلح قد اقتضى أن يكون خلعا ومنها الفداء كقوله للحربي صالحتك بكذا على اطلاق هذا الأسير فالصلح بالمال
على اطلاقه يكون فداء ومنها الفسخ كما إذا صالح عن المسلم فيه قبل قبضه على رأس المال فإنه يكون فسخا ومنها
السلم نحو أن يجعل العين المدعاة رأس مال سلم نعم فهذه الأنواع التي تصح أن يكون الصلح متضمنا لأحدها كما
تقدم يثبت لكل نوع منها حكمه في بابه اه تكميل لفظا غير ممتنع من تسليمه أه كب لفظا وهو قوي وقد
تقدم نظيره في البيع على قوله ومن ذي اليد وظاهر المذهب الصحة هنا وهناك والله أعلم اه سيدنا حسن رحمه الله
( * ) يقال إذا كان بمعنى الابراء لزم أن لا يفتقر إلى قبول الخصم كالابراء عند الهدوية قال عليلم ويمكن أن يقال إن
ذلك براء على عقد والبراء المعقود يفتقر إلى القبول فكأنه قال أبرأتك من كذا على أن تسلم كذا
هذا مضمون كلامه عليلم اه نجري ( 1 ) سائر المثليات ( 2 ) يشترط تقدم المخاصمة والا فلا يكون بيعا ولا
صلحا إذ لم يكن من ألفاظ البيع اه وابل أو يكون بينهما شركة أو رابطة فإنه يصح عقيب هذه لان ذلك
قد قام مقام الخصومة اه شرح أثمار وعن سيدنا عامر بل الشرط ان لا تتقدم مخاصمة فلو كان قد تقدمت
مخاصمة كان الصلح عن انكار وسيأتي نحو الازدحام في الحقوق في السكك ونحوها اه أثمار ( 3 ) في
الخيارات وبطلانه بالاستحقاق ووجوب التقابض حيث يشترط ويحرم التفاضل حيث يمنع صحة وقفه
على الإجارة اه بحر بلفظه ( 4 ) فإن كان الأجل الآخر مثل ما بقي من الأول صح وفاقا اه ن ( 5 ) وكثير
من النسخ كهذه ومع ثبوت الكاف يرمز إلى قوله أم مثله واللام أنسب اه من شرح السيد أحمد بن علي