تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
صلى الله عليه وآله ألا وإن كلام العبد كله عليه إلى آخر الخبر ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لبلال بن الحارث الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا والمسلمون عند شروطهم ( 2 ) الا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما واما الاجماع فلا خلاف في كونه مشروعا على سبيل الجملة
واعلم أن الصلح الجائز شرعا ( إنما يصح ( 3 ) ) حيث يكون ( عن الدم ( 4 ) والمال ) وسواء كان المال ( عينا ( 5 ) أو دينا ) ولا يصح فيما عدا ذلك من الحقوق ( 6 ) المحضة كالشفعة وحق المرور ونحوهما ( 7 ) ولا في الحدود ( 8 ) ونحوها ( 9 ) كما سيأتي ويصح بين الرجال والنساء البالغين ( 10 ) وبين المسلمين والذميين مهما لم يدخل فيه وجه يمنعه فإذا صالح الرجل عن دم عليه أو مال فالمصالحة ( إما بمنفعة ( 11 ) ) نحو سكنى دار أو منفعة عبد فيقول صالحتك عن كذا بسكنى هذه الدار أو بخدمة هذا العبد سنة أو نحو ذلك ( فكالإجارة ( 12 ) ) حكمه حكمها يصححه ما يصححها ويفسده ما يفسدها ( 13 ) ( وأما ) إذا صالح ( بمال فاما ) أن تكون المصالحة ( عن دين ببعضه ) وذلك البعض ( من جنسه فكالابراء ( 14 ) ) فهذه قيود ثلاثة
شرح
كان من غير الجنس اه‍ شرح فتح وإذا رأى الحاكم صلاحا في قضاء أهل المؤجل فله ذلك وقد ذكر معنى ذلك في ح لي ولفظها ويكون تسليمه إلى الغرماء أو تبقيته إلى حلول الأجل بنظر الحاكم في الأصح اه‍ باللفظ ( 1 ) تمامه لا له الا أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر أو اصلاحا بين الناس أو ذكرا لله تعالى ( 2 ) هذه رواية الشفاء والذي في أصول الأحكام على ( 3 ) بلفظه ( 4 ) وإنما صح الصلح عن الدم وإن كان حقا لا يؤول إلى المال اه‍ معيار وقيل بدليل خاص اه‍ عامر وعلى المذهب انه يصح الصلح ويسقط القود ولا يلزم العوض إذ هو حق واما الدية فهي باقية قرز ( * ) ونحوه أراد بنحو المال المنافع المالية اه‍ تكميل لفظا ( * ) وهذا بناء على القول بأن القصاص أصل والدية بدل وهذا قول زيد بن علي ومن معه أو يكون الصلح عن القصاص والدية معا اه‍ معيار ( * ) حيث يجب القصاص والا فهو عن مال قرز ( 5 ) ولا بد أن تكون العين في غير يد مالكها اه‍ ح لي قرز ( 6 ) بل يصح الصلح في الحقوق كعلى ترك الخيارات والشفعة لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم الصلح جائز قلت لكن لا يلزم العوض كما مر اه‍ بحر بلفظه اما في خيار العيب فيصح اخذ العوض عليه لأنه نقصان جزء منه اه‍ هامش بحر ( * ) فان فعل صح قرز ولا يلزمه العوض اه‍ بحر ( 7 ) المتحجر ( 8 ) كأن يصالحه عن القذف ( 9 ) التعزيرات ( 10 ) بناء على الأغلب والا فلا فرق بين البائع والمميز المأذون فمن صح عقده صح الصلح عنه قرز ( 11 ) ولفظ البيع والإجارة ينعقد به الصلح في العين والمنفعة ولا يصحان بلفظه اه‍ ديباج الا أن يجري عرف اه‍ شرح أثمار ( 12 ) وصح هنا أن يكون عوض المنفعة اسقاط القصاص مع كونه لا يصح أن يكون ثمنا ولعله خاص هنا اه‍ عامر ( 13 ) الا أن يغتفر لفظها وتصح بلفظ الصلح ( 14 ) ولا يضر اختلاف نوعه وصفته قرز ( * ) وقد يكون بمعنى الهبة وهو حيث يصالح عن عين له في يد غيره ببعضها فيكون قد وهب له باقيها وقد يكون بمعنى العارية وهو حيث صالح عن عين له في يد غيره بمنفعتها مدة معلومة ذكرهما في