تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ردها وقد تقدم وإن كان عن عقد فحكمه حكم عوضه في مؤنة التسليم فمن وجب عليه المؤن لزمه إيصاله ان طلب الايصال وإن كان عن جناية فلأقرب انه كالقرض ( 1 ) وقد مر حكمه ( ومن أسبابه الصغر والرق والمرض ( 2 ) والجنون والرهن ) أما الصغر والجنون فلا خلاف في ذلك وأما الرق فهو حجر لكنه إذا عتق صح ( 3 ) اقراره ولزمه ما أقر به واما المرض فان صح من مرضه صح تصرفه وان لم يصح فإن كان مستغرقا كان محجورا عليه في جميع ماله الا ما استنثي له من الاقرار والاكل واللباس ونحو ذلك ( 4 ) وان لم يكن مستغرقا صح تصرفه من الثلث الا الاقرار ( 5 ) ونحوه ( 6 ) واما الرهن فلا اشكال ان الراهن ممنوع التصرف فيه كما تقدم ( و ) اعلم أن الحجر ( 7 ) ( لا يحل به ) الدين ( المؤجل ( 8 ) ) فلو حجر على المفلس لأجل ديون حالة وعليه ديون مؤجلة فإنها لا تحل بالحجر ذكره في الكافي لأصحابنا وهو أحد قولي ش وله قول آخر انها تحل وهو قول ك ( نعم ) وعلى قولنا انها لا تحل فقيل ح له ان يقضى ماله أهل الديون الحالة وحق أهل المؤجل إلى وقت الحلول في ذمته بخلاف ما إذا مات فإنه يعزل حصة أهل المؤجل لأنه لا ذمة له وقيل ى بل يعزل ( 9 ) نصيب أهل المؤجل إلى وقت الحلول ( 10 ) ولو في حال الحياة
( باب الصلح ) الأصل فيه الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقوله تعالى أو إصلاح بين الناس واما السنة فقوله
شرح
( 1 ) صوابه كما مر في القرض وذلك لأنه من الديون اللازمة بغير عقد ( * ) هذا في غير المحجور عليه قرز ( 2 ) ونحوه كالمبارز والمقود والحامل في السابع ( 3 ) يقال اقراره صحيح مطلقا والموقوف على العتق المطالبة له كما تقدم فتأمل ( 4 ) النكاح والعتق ومعاوضة معتادة قرز وكذا الجناية ( 5 ) فمن رأس المال قرز ( * ) حيث لم يضف سببه اه‍ هداية إلى مرضه فان أضافه إلى مرضه نفد من الثلث اه‍ ولفظ حاشية ويتفقون أنه إذا أضافه إلى حال المرض فمن الثلث اه‍ كب من باب الاقرار ( 6 ) التزويج والإجارة والبيع إذا كانت معاوضة معتادة قرز وكذا الجناية ( 7 ) وكذا الموت اه‍ هداية ( 8 ) وتسمع بينة المحجور عليه بدين لغائب اه‍ تذكرة وذلك لان له حق في دعواه وهو ترك حصته من ماله ولا يقال إن هذه بينة لغير مدعي اه‍ كب قرز ( * ) ولو أسقط من عليه الدين المؤجل الأجل هل يسقط حتى يتمكن المستحق من مطالبته في الحال وجهان أصحهما لا يسقط لان الأجل صفة تابعة والصفة لا تنفرد بالاسقاط اه‍ روضة نووي وقيل بل تسقط لأنه تأخير مطالبة الا من الحنطة الجيدة والدنانير الصحاح لو أسقط صفة الجودة والصحة لم يسقطا قرز ألا ترى أن مستحق الحنطة الجيدة والدنانير الصحاح لو أسقط صفة الجودة والصحاح لم يسقطا ( 9 ) واختاره المؤلف والدواري ( 10 ) ثم يسلم له ولا يمكن منها من عليه الدين وإنما كان كذلك لان دينه قد دخل ضمنا في الحجر فكان كالمعجل وللمدين حق في التأخير وله فائدة لو أيسر ورأى الحاكم رجوع ذلك سيما حيث