فكان دعواه بالقضاء اعترافا بالدين لأنه لا قضاء ( 1 ) الا عن دين ونحو أن يدعي على امرأة
أنها زوجته فتقول قد طلقتني فان ذلك يكون اقرارا بالزوجية وعليها البينة بالطلاق وكذا
لو ادعى رجل على رجل انه قتل أباه ( 2 ) فقال الرجل كان ذلك خطأ ( 3 ) كان اقرارا بالقتل ويكون
خطأ ( 4 ) لان الأصل براءة الذمة ذكره الأستاذ وقواه الفقيه ل وقال في شرح الإبانة ( 5 )
الظاهر من فعل كل عاقل العمد وكذا لو ادعى على رجل انه أخذ عليه شيئا فقال أخذته
بالحكم كان اقرارا بالأخذ فان قال إن كنت أخذته فبالحكم لم يكن اقرارا لأجل الشرط
وكذا لو قال إن كان فقد أنفقته على من أمرت فمتى أقر بما هو فرع على ثبوت الحق ( أو
طلبه ( 6 ) ) أي طلب فرع الثبوت لزم ذلك الحق مثال الطلب ان يدعى رجل على رجل دينا
فطلب منه التأجيل أو ان يحيل ( 7 ) به عليه كان ذلك اقرارا بالدين لأنه طلب ما هو فرع على
شرح
اقرارا وكذا لو قال قد أعتقتني لان العتق فرع على ثبوت الرق ان ه ن قرز ( * ) أما لو ادعى شيئا
فقال قد أبرأتني من كل دعوى لم يكن اقرارا بالمدعى اجماعا لأنه اقرار بالدعوى فقط اه تكميل قرز ( 1 )
وله تحليفه ما قضاه لأنه ان أقر أو نكل سقط حقه اه ن من الدعاوي قرز ( 2 ) هذا بناء على صحة
دعوى الاجمال في القتل والمذهب أنه لا يصح الا مفصلا هل عمد أو خطأ اه ن معنى وقد تقدم الكلام في
الدعاوي اه كلام الكافي على قوله وتعيين أعواض العقود ( 3 ) أو مدافعة فيبين بالمدافعة قرز ( 4 ) ولا
تحمله العاقلة الا أن تصادقه لمصادقته بالفعل وصفته ( * ) لأنه أدنى القتل والعمد يحتاج إلى صفة زائدة
فمن ادعى العمد فعليه البينة اه تعليق مذاكرة بخلاف ما إذا ثبت عليه بالشهادة أو برؤية الحاكم فالظاهر
من فعل كل عاقل العمد اه تعليق مذاكرة والمختار ان الأصل الخطأ من غير فرق اه مي سواء ثبت
القتل بالبينة أو غيرها لفظ التذكرة فان بين المدعي قتل به قال في هامشها ما لفظه يعني إذا شهدوا أنه قتله
عمدا فان شهدوا بالقتل جملة لم يثبت القود وهل تحمل العاقلة الدية أم لا ولعل هذا يأتي على الخلاف في
الاعتراف بصفة القتل اه مدحجي قرز وصرح به في ن في باب القسامة في المسألة العاشرة قبل كتاب
الوصايا قيل هذا حيث لم يدع الخطأ فان ادعى الخطأ كان الظاهر الخطأ اه بل لا يقبل قوله قال في
الأساس اجماعا اه ولفظه ألا ترى لو أن رجلا قتل رجلا بأن ضربه بسيف أو طعنه أو باشره بأي شئ ثم
ادعى الخطأ في قتله إياه ومباشرته له أنه لا يقبل قوله في دعوى الخطأ بالاجماع لان مباشرته إياه وهو
ينظره يكذب دعواه الخطأ وأما من ادعى على غيره أنه قتل أباه فقال كان ذلك خطأ فهو اقرار منه بالقتل فالقول
قوله في أنه خطأ نص عليه المرتضى عليلم وذكره ض زيد والأستاذ والفقيهان ل س لان الأصل براءة الذمة
من القصاص وقال أبو جعفر الظاهر العمد لأن الظاهر في فعل كل عاقل العمد فهي مسألة غير ما رواه الامام
عليلم اه أساس وشرحه باللفظ ( 5 ) واختاره في البحر ( 6 ) فإذا قال مالك علي الآن شئ أو ما عاد علي لك
شئ فإنه لا يكون اقرارا اه كب والعرف بخلافه قرز ( 7 ) لا قبوله الحوالة فلا يكون فرع ثبوت لجواز ان