تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
أهل المسجد كلهم ولم يظنوا أنه يبقى من ريحه ما يتأذى به من دخل من بعد لم يكره وكذا من كان في المسجد وحده لا يقال إن الملائكة تتأذى ( 1 ) لأنا نقول لو اعتبر ذلك لكره أكلها في المسجد وغيره إذ لا ينفك المكلف من الملائكة
( فصل ) في الأشربة وما يحرم منها ( و ) اعلم أنه ( يحرم كل مائع ( 2 ) وقعت فيه نجاسة ) من سمن أو نحوه ( لا جامد ( 3 ) ) وقعت فيه النجاسة فلا يحرم منه ( الا ما باشرته ) لأنه لم ينجس جميعه بل جيب أن تلقى هي وما باشرها ويطهر ( 4 ) الباقي ( والمسكر ) حرام ( وان قل ) وبلغ في القلة أي مبلغ والاعتبار بأن يكون جنسه مسكرا نيا كان أو مطبوخا من عنب أم من غيره من زبيب أو تمر أو زهو ( 5 ) أو عسل أو حنطة أو غير ذلك ( الا لعطش متلف ) أو نحوه فإنه يجوز له منه ما يسد رمقه قال في الانتصار ولا خلاف بين أئمة العترة والفقهاء ان من غص بلقمة وخشي التلف فلم يجد ما يسوغها به الا الخمر فإنه يجوز ( 6 ) له أن يسوغها بالخمر ( 7 ) ( أو اكراه ) على شربها فإنه يجوز له
( والتداوي ( 8 ) بالنجس ) محرم قال شرح الإبانة والكافي لا خلاف بين العلماء
شرح
فلا يجوز مع قصد الأذية دخول المسجد إذا علم أو ظن أنه يتأذى برائحته ( 1 ) قيل إن الكراهة مطلقا لقول ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله من أكل من هذه الخضروات فلا يقربن مسجدنا فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم وهذا ينصر ما أطلق في المسجد مطلقا ولعل الفرق بينه وبين غيره أن المساجد بيوت الله وضعت لشئ مخصوص وهو الطاعات والعبادات فيستوي فيه المسلمون والملائكة وغيرهم ممن هو أهل لذلك ولا يبعد أن للمسجد ملائكة غير الحفظة يتأذون بما لا يتأذى به الحفظة اه‍ ح فتح ( 2 ) قليل مطلقا أو كثير غير الماء اه‍ ح لي لفظا قرز ( * ) وحد المائع ما يسيل من مكانه ( * ) وظاهر المذهب ولو علم أنها لم تباشر جميع أجزائه كقطرة دم في لبن رفعت في الحال وقال بعض المذاكرين إذا علم أنها لم تباشر الا بعض الاجزاء أو علم أنها أزيلت بما باشرها يقينا كان الباقي طاهرا حلالا وهو قوي اه‍ ح لي ( 3 ) الجامد ما إذا أخذ قطعة من موضعه لم يسل إليه على الفور اه‍ ح أثمار من الطهارة ( 4 ) المراد والباقي طاهر لقوله صلى الله عليه وآله القها وما حولها وكل الباقي ( 5 ) وهو ما يحمر ويصفر من التمر ( 6 ) بل يجب ( 7 ) أو بالبول ويقدم الخمر على البول لأجل الخلاف في طهارته اه‍ مي وح لي وفي النهاية يقدم البول على الخمر لأنهما اشتركا في التحريم واختص الخمر بالسكر والحد ( 8 ) قيل ف والنظر فيمن يستعمل القريط وهو الأفيون دائما حتى عرف انه إذا تركه ولم يعرف له دواء الا الخمر يشربها أياما فهل يجوز له شربها حتى يأمن على نفسه الهلاك أو يجوز له الاستمرار على القريط دفعا عن نفسه الهلاك فأيهما أولى على قول من يجيز التداوي بالخمر ونحوه ولعله يقال استعماله للخمر أياما أولى من استعماله القريط دائما اه‍ ن قال الإمام المهدي عليلم والأقرب أنه إذا خشي التلف في الحال جاز له أن يدفع عنه الهلاك وان لم يخش في الحال بل يخشى ان يتولد الهلاك في المستقبل فالأقرب أن يأتي الخلاف في جواز التداوي بالخمر ونحوه اه‍ معيار لأنه