تفريع على كونه فرضا إذ لو كان سنّة لم يقض .
« 1 » وفي شرح الطحاوي : قال الأعمش « 2 » رحمه اللّه : الوتر أعلى درجة من السّنّة ، حتى لو تركها ناسيا أو عامدا يجب عليه قضاؤها وإن طالت المدة ، وأنها لا تؤدّى على الراحلة من غير عذر ، وأنها لا تجوز إلا بنيّة الوتر ، ولو كانت سنّة لكفته نيّة الصّلاة كما في التطوع أو السّنّة « 1 » .
« 3 » وأجمعوا : على أنه أدون درجة من الفريضة حتى لو جحدها جاحد لا يكفر .
ولو كانت فريضة لكان جاحدها كافرا كجاحد إحدى الصلوات الخمس .
وأنه ليس لها أذان ولا إقامة ، وأنه يجب القراءة في الركعة الثالثة ، ولو كانت فرضا لما وجبت القراءة في الركعات كلها .
فأبو حنيفة رحمه اللّه : الحق حكمها بالفرائض ، وهما رحمهما اللّه ألحقا حكمها بالسّنّة « 3 » .
وفي التتمة « 4 » : الاقتداء بالوتر خارج رمضان يجوز ، وكذا في
هامش
- وغيره في موضعه إن شاء اللّه .
( 1 ) ساقط من : ب ، ج .
( 2 ) أبو محمد سليمان بن مهران مولى بني كاهل من ولد أسد المعروف بالأعمش الكوفي الإمام المشهور . كان ثقة عالما فاضلا ولد سنة ستين للهجرة ، وقيل : سنة إحدى وستين ، وتوفي سنة ثمان وأربعين ومائة ، وقيل غير ذلك . انظر : وفيات الأعيان 1 / 267 وما بعدها ، وتذكرة الحفاظ للذهبي 1 / 154 ، وميزان الاعتدال 2 / 224 ، وشذرات الذهب 1 / 220 وما بعدها .
( 3 ) ساقط من : ب ، ج .
( 4 ) وكتاب التتمة من كتب الفتاوى على مذهب الإمام أبي حنيفة ، وهو من تأليف الإمام « برهان الدين محمود بن أحمد بن عبد العزيز الحنفي » صاحب المحيط المتوفى سنة ( 616 ) . راجع : الفوائد البهية ص ( 205 ) وما بعدها ، وكشف الظنون 1 / 343 وما بعدها ، وهدية العارفين 2 / 404 .