تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

باب الوتر والنوافل

لما فرغ من بيان الفرائض شرع في بيان النوافل ، وأخّرها لأنها شرعت مكمّلات ومتمّمات لها . وإنما جمع بينهما لأن الوتر يناسب النفل من حيث إنه زيادة على « 1 » المفروض كالنّفل . ولأنه نفل عندهما وعند الشافعي رحمهم اللّه تعالى . وقال الجوهري رحمه اللّه تعالى :

الوتر بالكسر :

الفرد « 2 » ، وفي الدرر : الوتر فرض عملي لا اعتقادي وهو المراد بما روي أنه واجب « 3 » . وفي الظهيرية « 4 » : أنه فريضة عملا لا علما ، وواجب علما ، وهو سنّة « 5 » مؤكدة عندهما « 6 » فلا يكفر جاحده ، تفريع على كونه غير اعتقادي ، ويقضى :
هامش
( 1 ) ساقطة من : ج . ( 2 ) انظر : الصحاح 2 / 842 . ( 3 ) انظر : الدرر 1 / 112 . ( 4 ) والظهيرية من كتب الفتاوى الحنفية المعتبرة والمشتملة على الفوائد الكثيرة ، وهي من تأليف الشيخ : « محمد بن أحمد بن عمر ظهير الدين البخاري » . كان أوحد عصره في العلوم الدينية أصولا وفروعا . توفي سنة تسع عشرة وستمائة . راجع : الجواهر المضية 2 / 20 ، والفوائد البهية ص ( 156 ) ، وكشف الظنون 2 / 1226 . ( 5 ) وممّن قال بسنية الوتر من فقهاء الأمصار : « مالك والشافعي وأحمد » رحمهم اللّه تعالى . ويرجع في تفصيل ذلك كتاب شرح فتح القدير 1 / 423 ، والمدونة للإمام مالك 1 / 126 ، والمجموع للنووي 3 / 507 ، والمغني لابن قدامة 2 / 117 . ( 6 ) عندهما أي : « أبي يوسف ومحمد » وهو أمر مصطلح عليه في كتب الحنفية ، كما سنوضحه -