وحجة الشافعي رحمه اللّه ما روى رفاعة بن مالك رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا قام أحدكم إلى الصّلاة فليتوضأ كما أمره اللّه تعالى ثمّ ليكبّر فإن كان معه شيء من القرآن فليقرأ وإلا فليحمد اللّه وليكبّر » « 1 » .
وإن لم يحفظ شيئا من الأذكار بالعربية فإنه يؤمر بذكر اللّه سبحانه وتعالى بأيّ لسان قدر عليه تمسكّا بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 2 » ، واللّه تعالى أعلم . من التفسير للرازي « 3 » رحمه اللّه .
« 4 » فصل :
هو المصدر ، يحتمل أن يكون بمعنى الفاعل كرجل عدل « 4 » أي : فصل « 5 » بين ما ذكر قبله وبين ما ذكر بعده .
ويحتمل أن يكون بمعنى المفعول ، والمعنى : هذا المفصول عمّا قبله ، فإذا ذكرت بعده « في » ترفع وتنوّن على أنه خبر لمبتدأ « 6 » محذوف ، أي : هذا فصل .
وإن لم « 7 » تذكر : يسكن آخره ، لأنك إذا وقفت على كلمة أسكنت « 8 » .
والإمام :
من يؤتمّ به ، أي : يقتدى به ذكرا كان أو أنثى ، ومنه : « قامت
هامش
( 1 ) هذا الحديث من رواية رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان الأنصاري الخزرجي الزرقي .
صحابي جليل ، شهد المشاهد كلها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، توفي في أول إمارة معاوية . وحديثه أخرجه أبو داود في باب « صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود » . انظر : سنن أبي داود 1 / 228 ، ونصب الراية للزيلعي 1 / 364 ، وأسد الغابة 2 / 225 وما بعدها ، والاستيعاب 2 / 497 وما بعدها .
( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام 4 / 258 ، ومسلم في كتاب الحج 2 / 975 ، والنسائي في كتاب الحج 5 / 83 ، وابن ماجة في المقدمة 1 / 3 .
( 3 ) انظر : التفسير الكبير للرازي 1 / 222 .
( 4 ) ساقط من : ب ، ج .
( 5 ) في النسخ الثلاث : ب ، ج ، د فاصل .
( 6 ) في د : مبتدأ .
( 7 ) في د : لم ساقطة .
( 8 ) وقد ذكر البعلي في مطلعه تعريفا لطيفا للفصل فقال : « الفصل : هو الحجز بين الشيئين ، -