وفي الصحاح : الإنجيل كتاب عيسى عليه السلام يذكّر ويؤنّث ، فمن أنّث :
أراد به الصحيفة ، ومن ذكّر : أراد به الكتاب « 1 » .
والحصر :
بفتحتين : العيّ وضيق الصدر ، يقال : حصرت صدورهم :
أي ضاقت .
* قال اللّه تعالى :
أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
« 2 » الآية .
وكل من امتنع من شيء فلم يقدر عليه : فقد حصر عنه . ومنه : الحصر في القراءة « 3 » .
« 4 » وفي التفسير الكبير للرازي رحمه اللّه تعالى :
إذا لم يحسن الرجل قراءة الفاتحة بتمامها فإنه لا يخلو من أن يحفظ بعضها أو لا يحفظ شيئا منها أصلا « 4 » .
أما الأول : فإنه يقرأ ما حفظ منها ومعه شيء آخر من القرآن بقدر وسعها .
وأما الثاني : فإنه إن حفظ شيئا آخر لزمه قراءة ذلك المحفوظ لقوله تعالى :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
« 5 » ، وإن لم يحفظ شيئا من القرآن يلزمه أن يأتي بالذكر وهو التكبير والتحميد ، وهو قول الشافعي رحمه اللّه تعالى ، وعند أبي حنيفة رحمه اللّه : لا يلزمه شيء .
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح 5 / 1826 .
( 2 ) ( 90 ) من سورة النساء ، والآية كاملة :إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا .( 3 ) يرجع إلى الصحاح 2 / 630 ، والمغرب 1 / 206 ، والمصباح المنير 1 / 215 .
( 4 ) ساقط من : ب ، ج ، د .
( 5 ) ( 20 ) من سورة المزمل والآية كاملة :إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .