تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

القرآن :

اسم للنظم العربي والمعنى جميعا . وقال اللّه تعالى :
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
« 1 » ، وقال عز وجلّ :
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
« 2 » . فإتيان أحدهما لا يكون قرآنا له .

القرآن :

اسم للمعنى دون النظم دلّ عليه قوله تعالى :
وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ
« 3 » ، وقوله عز وجلّ :
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى
« 4 » . والصحف لم يكن بهذا النظم . وأما قوله تعالى :
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
« 5 » . قلنا : ذاك لا يوجب اختصاص القرآن بالعربي كما في قوله تعالى :
وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا
« 6 » . والحكم بالعربي حكم بالفارسي سواء . * قال العلّامة في الكشاف رحمه اللّه تعالى : التوراة والإنجيل اسمان أعجميان وتكلف اشتقاقهما من الورى والنجل تفعلة وأفعيل ، إنما يصحّ بعد كونهما عربيتين « 7 » . كذا في حدائق الأزهار « 8 » .
هامش
( 1 ) ( 3 ) من سورة الزخرف ، والآية كاملة :إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ .( 2 ) ( 195 ) من سورة الشعراء . ( 3 ) ( 196 ) من سورة الشعراء . ( 4 ) ( 18 ) من سورة الأعلى ، والآية كاملة :سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى .( 5 ) ( 3 ) من سورة الزخرف ، والآية كاملة :إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ .( 6 ) ( 37 ) من سورة الرعد ، والآية كاملة :وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ .( 7 ) انظر : تفسير الكشاف 1 / 410 . ( 8 ) وكتاب حدائق الأزهار شرح لكتاب مشارق الأنوار النبوية من صحاح الأخبار المصطفوية الذي ألّفه رضي الدين حسن بن محمد الصغاني ، المتوفى سنة ( 650 ) ، وقد شرحه وجيه الدين عمر بن عبد المحسن الأرزنجاني وسمّاه : « حدائق الأزهار في شرح مشارق الأنوار » . انظر : كشف الظنون 2 / 1689 .