تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
يتصرف في ماله وأطفاله بعد موته . والقوم لم يتعرضوا للفرق بينهما وبيان كلّ منهما بالاشتقاق « 1 » ، بل ذكروهما في أثناء تقرير المسائل ، وقد بيّن هاهنا كلّا بانفراده « 2 » . وفي الصحاح : أوصيت له بشيء ، وأوصيت إليه : إذا جعلته وصيّك ، والاسم الوصاية والوصاية . وأوصيته ووصّيته أيضا بمعنى ، والاسم الوصاة . وتواصى القوم : أي أوصى بعضهم بعضا « 3 » . وفي الاختيار : الاستيصاء قبول الوصيّة ، يقال : فلان استوصى من فلان : إذا قبل وصيته ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « استوصوا بالنّساء خيرا فإنهنّ عندكم عوان » « 4 » : أي اقبلوا وصيتي فيهن فإنهنّ أسرى عندكم . ثم الوصية قضية مشروعة ، وقربة مندوبة دلّ على ذلك الكتاب والسنّة والإجماع . أما الكتاب قوله تعالى :
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ
« 5 » .
هامش
( 1 ) في ب ، ج : بالاستقلال . ( 2 ) انظر : الدرر 2 / 426 وما بعدها . ( 3 ) انظر : الصحاح 6 / 2525 ، وارجع إلى المغرب 2 / 357 وما بعدها ، والقاموس المحيط 4 / 403 ، والمصباح المنير 2 / 1027 . ( 4 ) يرجع إلى البخاري مع الفتح 9 / 253 كتاب النكاح ، وصحيح مسلم 2 / 1091 كتاب الرضاع ، وسنن الترمذي مع التحفة 4 / 326 كتاب الرضاع ، وسنن ابن ماجة 1 / 594 كتاب النكاح . ( 5 ) ( 11 ) من سورة النساء ، والآية كاملة :يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍإلخ الآية .