تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

كتاب الدّعوى

أوردها عقيب المعاملات لأنها تترتب عليها في الوجود . وهي لغة : قول يقصد به الإنسان إيجاب حق على غيره . كذا في الدرر « 1 » . يقال : ادّعى زيد على عمرو مالا ، فزيد : المدّعي ، وعمرو : المدّعى عليه ، والمال : المدّعى ، والمدّعى به : لغو . والمصدر : الادّعاء ، والاسم : الدّعوى ، وألفها للتأنيث فلا تنوّن ، يقال : دعوى باطلة أو صحيحة وجمعها دعاوى كفتوى وفتاوى ، والتّداعي : أن يدعو بعضهم بعضا ، ودعوت فلانا : ناديته ، وهو داع وهم دعاة ، وقول عمر رضي اللّه تعالى عنه : « إنّا بعثناك داعيا لا راعيا » : أي للأذان وإعلام الناس لا حافظا للأحوال . كذا في المغرب « 2 » . * وقال الجوهري : الدّعوة إلى الطعام بالفتح ، يقال : كنا في دعوة فلان ، فهو مصدر يريدون به الدّعاء إلى الطعام ، والدّعوة بالكسر : في النسب ، يقال : فلان دعيّ : أي بين الدّعوة ، والادّعاء في الحرب : الاعتزاز وهو أن يقول : أنا فلان بن فلان ، وعزوته إلى أبيه : إذا نسبته إليه فاعتزى هو وتعزّى : أي انتمى وانتسب . والاسم العزاء ، وفي الحديث : « من تعزّى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه » « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر 2 / 329 . ( 2 ) انظر : المغرب 1 / 288 وما بعدها ، وارجع إلى القاموس المحيط 4 / 329 ، والمصباح المنير 1 / 298 . ( 3 ) أخرجه أحمد والنسائي وابن حبان عن أبيّ بن كعب . قال عنه صاحب مصباح الزجاجة : هذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين سعيد وعلي ، ولضعف ابن كثير ، لكن البزار ذكره بسند جيد -