وسمي الوكيل وكيلا : لأن الموكّل وكّل إليه القيام بأمره : أي فوضه إليه اعتمادا عليه .
الوكيل :
القائم بما فوّض إليه ، فيكون فعيلا بمعنى مفعول لأنه موكول إليه الأمر « 1 » .
فالوكالة مشروعة بالكتاب لما قال تعالى :
فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ
« 2 » ، أخبر اللّه تعالى عن « 3 » أهل الكهف : وكّلوا واحدا منهم بشراء الطعام ، وما قصّ اللّه تبارك وتعالى عن الأمم الماضية بلا إنكار : يكون شريعة لنا ما لم يظهر ناسخه .
والسنّة وهي « 4 » : « فقد وكّل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حكيم بن حزام « 5 » بشراء أضحية » « 6 » وإجماع الأمة وهي المعقول ، فقد يعجز الإنسان عن حفظ ماله
هامش
( 1 ) يرجع إلى الصحاح 5 / 1845 ، والمغرب 2 / 368 ، والقاموس المحيط 4 / 67 ، والطلبة ص ( 137 ) ، والحدود ص ( 327 ) ، والمطلع ص ( 258 ) .
( 2 ) ( 19 ) من سورة الكهف ، والآية كاملة :وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً .( 3 ) في أ ، د : على .
( 4 ) ساقطة من : ب ، ج .
( 5 ) حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي ابن أخ خديجة بنت خويلد ، وهو من مسلمي الفتح ، وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام ، ولد قبل الفيل بثلاث سنوات ، وتوفي سنة أربع وخمسين ، وقيل غير ذلك .
راجع : صفة الصفوة 1 / 725 ، وأسد الغابة 2 / 45 ، والاستيعاب 1 / 362 .
( 6 ) هذا الحديث من رواية حبيب بن أبي ثابت عن حكيم بن حزام ، قال الترمذي : حديث حكيم ابن حزام لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع من حكيم بن حزام ، فالحديث منقطع . اه كلامه ملخصّا . قال المنذري : في إسناده مجهول . اه . يرجع إلى الترمذي مع التحفة 4 / 470 كتاب البيوع ، وأبو داود مع العون 9 / 241 كتاب البيوع ، ونصب الراية 4 / 90 كتاب الوكالة .