باب الوكالة
وهي اسم للتّوكيل ، وهو إظهار العجز والاعتماد على الغير ، والاسم التّكلان [ كذا في النهاية وفيه ] « 1 » ، وأما المناسبة بين البابين « 2 » فلأن كل واحد من الشهادة والوكالة صفة من صفات اللّه تعالى ، لقوله تعالى :
ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ ،
وقال :
وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
« 3 » ، وإما لأن كلّا منهما إيصال النفع إلى الغير بالإعانة في إحياء حقه ، وإما لأن كلّا منهما يصلح سببا لاكتساب الثواب والصيانة عن العقاب في المعاملات .
[ وفي تبيين الحقائق : المناسبة بينهما أن كلّا منهما من باب الولاية على الغير على سبيل الإعانة في المعاملات ] « 4 » ثم هي بفتح الواو وكسرها اسم للتوكيل : وهو الحفظ ، ومنه : الوكيل في أسمائه تعالى بمعنى : الحافظ ولهذا قالوا : إذا قال : وكّلتك بمالي : أنه يملك الحفظ ، فيكون فعيلا بمعنى فاعل .
وقيل : التركيب يدل على معنى الاعتماد والتفويض . ومنه : التوكيل يقال :
على اللّه توكلنا : أي فوضنا أمورنا إليه . فالتوكيل : تفويض التصرّف إلى الغير .
هامش
( 1 ) ساقط من : أ ، د ، أضيف من : ب ، ج .
( 2 ) في : ب ، ج : بينهما .
( 3 ) ( 173 ) من سورة آل عمران ، والآية كاملة :الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ .( 4 ) لم أجد هذه العبارة في كتاب التبيين وحتى في نسختي : أ ، د ، لم تكن موجودة أيضا ، وأظنه من إقحام النساخ .