كتاب الإقرار
أورده بعد الدعوى لأن الدعوى تنقطع به فلا يحتاج بعده إلى شيء آخر ، حتى إذا لم يوجد يحتاج إلى الشهادة ، ولهذا عقبها « 1 » به .
وهو مشتق من القرار ، وهو « 2 » لغة : إثبات ما كان متزلزلا « 3 » . [ كذا في الدرر « 4 » . وفي الكفاية ] « 5 » وشرعا : وهو إخبار عن ثبوت حق الغير على نفسه وليس بإثباته « 6 » .
وفي التبيين : وهو من قرّ الشيء : إذا ثبت . وقيل : الإقرار خلاف الجحود ، وحكمه : ظهور المقرّ به لا ثبوته ابتداء بطريق التمليك في الحال من المقر ، ألا ترى أنه لا يصحّ [ الإقرار بالطلاق والعتاق مع الإكراه ، والإنشاء يصحّ مع الإكراه ] « 7 » .
ولهذا قالوا : لو أقرّ لغيره بمال ، والمقرّ له يعلم أنه كاذب في إقراره : لا يحلّ له إذا أخذه عن كره منه فيما بينه وبين اللّه تعالى ، إلا أن يسلمه عن طيب نفسه ، فيكون تمليكا مبتدأ منه على سبيل الهبة . والملك يثبت للمقر له بلا
هامش
( 1 ) في ج : عقبه .
( 2 ) ساقطة من : ج .
( 3 ) يرجع إلى الصحاح 2 / 788 ، والمغرب 2 / 167 ، والقاموس المحيط 2 / 119 .
( 4 ) انظر : الدرر 2 / 357 .
( 5 ) سقط من : أ ، د .
( 6 ) انظر : الكفاية 7 / 296 ، وارجع إلى طلبة الطلبة ص ( 136 ) ، والحدود ص ( 332 ) ، والمطلع ص ( 414 ) .
( 7 ) ساقط من : أ ، د .